ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

في إطار ثقافات وأحداث معينة مرتبطة بعصور معينة، وتغيرات اجتماعية

وسياسية معينة.

Kaday

وهكذا فإن ما نشترطه على أنفسنا في هذا المنهج هو الارتباط المباشر بالنص القرآني وسنة الرسول عليه السلام وأحداث السيرة، وعدم التحكم على هذه النصوص بفكرة مسبقة، بل تكوين الحكم من خلال هديها

وتوجيهها الية

ونحن نرجو أن يكون هذا المسلك منطلقاً صالحاً لعلاج مثل هذه القضايا الحيوية الهامة، خصوصاً وأن اختلاف الظروف الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وسائر النشاطات الحضارية بين عصرنا هذا وما سبقه من العصور اختلاف ظاهر بين في كثير من المجالات. والإسلام يلزمنا بالانقياد لأحكام الكتاب والسنة، وتكييف حياتنا على ضوء من هديها وتوجيهها، وليس الحياة في إطار ثقافات وأنماط حياتية معينة لعصر معين أو لمجموعات بشرية معينة.

عن

هذه

والذي يعطيه الإسلام هو تصورات صحيحة ثابتة - تستند إلى الحق المطلق - عن الله والكون والإنسان، ونظم وتشريعات منبثقة التصورات تكون نبراساً هادياً للإنسان؛ ليعيش بذلك كله مسلماً كما هداه الله في كل عصر وكل مصر.

أما مجال الخلاف الثاني فكان في مسائل العقيدة أو «أصول الدين»، وهذه كانت تدور في أغلبها حول قضايا الألوهية وخصائصها مثل التوحيد والعدل والقضاء والقدر والصفات وغيرها، وقضية العبودية التي تتناول، مسألة العلاقة بين الله والإنسان، ثم أحكام العلاقات بين الناس كما تحددها مواقعهم في إطار اعتقاداتهم حسب التصور الإسلامي، إلى ما يرتبط بهذه القضايا الكلية من قضايا جزئية متممة أو موضحة. ولسنا هنا في حاجة إلى الخوض في هذا الميدان.

بين

الله

أما بحثنا هنا فمداره حول جزئية محددة في إطار موضوع العلاقة والإنسان، وأحكام الناس كل حسب عقيدته وعمله، وعلاقتهم فيما بينهم

(24)