ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧كلمة بقلم المراجع
الله الرحمن الرحيم الرَّحْمَا
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير البرية أجمعين
وعلى آله وصحبه والتابعين.
مع
(ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية كتاب ألفه الدكتور الليبي عمرو خليفة النامي في السجن المركزي بطرابلس، عندما اعتقل للمرة الثانية أستاذه الشيخ علي يحيى مُعَمَّر (ت (1400) هـ، (1980) م) وعَدَدٍ من المثقفين، إِثْرَ ما عُرِفَ بـ: خطاب (زوارة في (12) ربيع الأول (1393) هـ، 15 إبريل ???? م)، ودامت هذه المِحْنة قرابة سنتين. ومن العجيب أن يَلْقى النامي في السجن مكتبةً واسعة تَضُمُّ الكتب المُصَادَرة التي يُمْنَعُ تداولها!! وقد ساعدته في إعداد كتابه هذا وهو كتابٌ يُصَنَّفُ ضِمْنَ كتب
الفكر الإسلامي التي ناقشت واحدةً من القضايا الحَسَّاسة قديماً وحديثاً.
.
قَصَدَ النامي من دراسته التحليلية هذه تسليط الضوء على ظاهرة النفاق كما تُحَدِّدُها الموازين الإسلامية، وكما كَشَفَتْها الأحداث في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ووَضَعَ كتابه هذا في سبعة فُصُولٍ، أَوَّلُها وثانيها حَدَّد فيهما المشكلة والمنهج، وبيَّنَ أصل الاصطلاح، ثُمَّ كان الفصلان الثالث والرابع أقرب ما يكونان فصولاً تاريخية استعرضت ظاهرة النفاق نشأة وتطوراً، أما الخامس من فصول الكتاب فيصبّ في موضوعه الأساس، وهو ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية، أوْضَحَ فيه موقف المنافقين من العقيدة والصلاة والنفقة والصدقات والجهاد، وجاء الفصل السادس خلاصةً لِمَا