ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٦وحماية لأنفسهم أن ينالهم ما نال إخوتهم ممن حاربوا الله ورسوله، منهم سعد بن حنيف، وزيد بن اللُّصَيْت، ونعمان بن أوفى بن عمرو، وعثمان بن أوفى، ورافع بن حريملة ورفاعة بن زيد بن التابوت وسلسلة بن برهام، وكنانة بن صورياء ((1)).
وزيد بن اللُّصَيْت هو الذي قاتل عمر بن الخطاب في سوق بني قينقاع، وهو الذي قال حين ضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم: يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء، وهو لا يدري أين ناقته ((2)).
ورافع بن حريملة هو الذي قال له (?) رسول الله حين مات: «قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين. وكذلك رفاعة بن التابوت وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين هبت عليه الريح وهو قافل من غزوة بني المصطلق فاشتدت عليه حتى أشفق المسلمون منها - فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تخافوا فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وجد رفاعة بن زيد بن التابوت مات ذلك اليوم الذي هبت فيه الريح
((4))
ومما كان يكشف دخيلة المنافقين، وفساد عقيدتهم، ما كانوا يتكلمون به أثناء بعض المواقف التي يظهر فيها الله سبحانه وتعالى آياته على يد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أشرنا في نص سابق إلى كلمة زيد بن اللصيت عندما ضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، متخذاً ذلك ذريعة للتكذيب بنبوته عليه الصلاة والسلام، وهذا الإنكار للمعجزات التي أجراها الله تصديقاً لنبيه مسلك آخر يريدون به إنكار نبوة الرسول.
ويذكر الرواة أن المسلمين في طريقهم إلى تبوك نزلوا منزلاً أصابهم فيه عطش شديد، فطلب أبو بكر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله، فدعا الله ورفع يديه فلم يرجعها، حتى أرسل الله سحابة فمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا
(?) ابن هشام السيرة النبوية: (2) - (369) - (370).
(?) المصدر السابق: ?: ???، السيرة الحلبية: ?: ???
(?) قال له: أي قال لأجله. (س).
((4)) ابن هشام السيرة النبوية: (2) - (370).
(7)
(7)
VA