ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٥يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٌ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا) (?) [الأحزاب: ??]. ا ال ومن بني ظَفَرِ بن الحارث بن الخزرج حاطب بن أمية بن رافع، وكان: شيخاً جسيماً قد عسا (?) في جاهليته، وكان له ابن من خيار المسلمين يقال له يزيد بن حاطب، أصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات، فحُمِلَ إلى دار بني ظفر، فاجتمع إليه من بها من رجال المسلمين ونسائهم وهو بالموت، فجعلوا يقولون له أبشر يا بن حاطب بالجنة. . فَنَجَمَ (?) نفاقُ أبيه يومئذ، فجعل يقول: أجل، جَنَّةٌ والله من حَرْمَل!! غَرَرْتُمْ والله هذا المسكين من
نفسه ((4))
وقُزْمَانُ، حليفٌ لبني ظَفَر: قال ابن إسحاق عن عاصم بن عمرو بن
أحد
قتادة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إنه لمن أهل النار. فلما كان قاتل قتالاً شديداً حتى قَتَلَ بضعة نفر من المشركين. فأثبتته الجراحات، فحُمِلَ إلى دار بني ظَفَر، فقال له رجال من المسلمين: أبشر يا قزمان، فقد أبليت اليوم، وقد أصابك ما ترى في الله: قال: بماذا أُبشر؟ فوالله ما قاتلتُ إلا حمية لقومي. فلما اشتدت به جراحاته وآذته، أخذ سهماً من كنانته، فقطع رواهش) يده فقتل نفسه
(6)
(7)
ومن بني ظَفَر أيضاً، أبو طعمة بُشَيْر بن أُبَيْرِق، سارق الدرعين الذي أنزل الله تعالى فيه: {وَلَا تُجَدِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ
خَوَانًا أَثِيمًا [النساء: (107)] ((7)).
وقد روي
أنه سرق درعاً من جار له اسمه قتادة بن النعمان في جراب
(1) المصدر السابق.
(?) عسا: أسن وولى ابن هشام السيرة النبوية: ط. تحقيق السقا وزملائه ?: ???. يريد أنه تمكّن في كفره، فصعب إخراجه عنه. (س)].
(?) نجم ظهر وطلع.
((4)) ابن هشام: السيرة النبوية: (2) - (367).
((5)) الرواهش عروق ظاهر الكف. ((6)) ابن هشام السيرة النبوية: (2): (368)
(?) المصدر السابق: (2) - (367).
ربنا فيا
نا (3)
بيبنا ((5)) التجاني ينعي ((2))
ة لما لهما) ((7))
(76)