ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٥

نيا

:أولاً: النفاق في العقيدة

بلاغ نالج بلقع

والموضوع الأول الذي ناقشته الآيات العديدة في تناولها لمسألة النفاق هو موضوع العقيدة، فكشفت فساد عقيدة المنافقين، واضطراب إيمانهم بالله مما يدخلهم في الضياع. والتردد الذي يحرمهم من هداية الله سبحانه وتعالى. ويعرضهم لسخطه وغضبه، فهي في حقيقتها مريضة مدخولة فاسدة. قد خالطها الشك وأفسدها المرض، فهي لذلك تقيس الأمور كلها قياساً فاسداً، وتتصورها من منظار مشوش مهزوز

يعتي الأشارة المقال

ذلك أن قلوبهم وأفئدتهم خالية من العقيدة الصحيحة، وأن ما يدعونه منها هو نوع من الخداع والغش الذي يتوسلون به إلى المسلمين؛ لنيل رضاهم والمكوث بينهم، دون أن يتعرضوا لسخطهم وغضبهم؛ إن هم أظهروا حقيقة أمرهم.

ق قبال

ولذلك فإن أول ما أشار إليه القرآن في أول ما نزل من الآيات بشأنهم في سورة البقرة هو كشف هذا الادعاء الذي يخدعون به المسلمين، لما يلبسونه عليهم من أمرهم: وَمِنَ النَّاسَ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِم فَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: ?-??].

6

فنفت

عنهم

صفة الإيمان

،

فقد كشفت هذه الآيات حقيقة ادعائهم ووصفتهم بالخداع والشك والكذب، وتذهب الآيات إلى أكثر من ذلك، فتكشف أسباب تصورهم هذا، فهم يعتقدون في دخيلة أنفسهم أن عقيدة المسلمين ما هي إلا نتيجة السفه وقلة العقل والفهم، وهم يستنكفون لذلك - حسب زعمهم - من اعتناق مثل تلك العقيدة.

AV