ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩

والمنهج الذي سنحاول التزامه في هذا البحث هو الارتباط رأساً بالقرآن وهو النص الأساسي الذي يَسْتَنِدُ لَهُ بناءُ العقيدة الإسلامية -، ثُمَّ بالبيان الصحيح الصادق لهذا النص القرآني - وهو الصحيح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وعَرْضُ هذه النصوص في إطار السيرة وأحداثها، وتَجَنُّبُ التأويل الملتوي الذي يُحَاوِلُ صرفَ النص لتأييد رأي مُعَيَّن، أو وُجْهَةِ نظر معينة مسبقة».

ة لقتل مثالثا

وتماشياً مع هذا المنهج اشتمل كتابُ النامي على استقصاء لآيات النفاق، وأحاديثه، ومواقف المنافقين في السيرة النبوية، مع تَحْلِيلٍ مَوْضُوعِيٌّ لَهَا.

وسعياً نحو هذه الشمولية تنوعت مصادِرُه، فاستفاد من كتب التفسير وعلوم القرآن، وعلى رأسها تفسير ابن جرير الطبري، والكشاف للزمخشري، وأحكام القرآن للجَصَّاص، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي وتفسير ابن كثير، وفتح القدير للشوكاني، وأسباب النزول للواحدي. واعتمد كتب السنة المعتبرة وشروحها كما رجع إلى مصنفات السيرة النبوية، مثل: سيرة ابن هشام، والسيرة الحلبية، وزاد المعاد لابن القيم. إضافة إلى مؤلفات أخرى رفدت دراسته، ککتاب الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني؛ الذي اعتمد مخطوطته المحفوظة بالمتحف البريطاني في لندن، ولَمْ يَفُتُهُ التعريجُ إلى دراسات المستشرقين، وبعض الأبحاث المعاصرة.

منها

تأخر صدور الكتاب في طبعته الأولى حتى سنة (1396) هـ، (1976) م؛ إذ قامت بإخراجه الدار السلفية بالكويت في (166) صفحة من القطع المتوسط بخط صغير، ولعلَّ هذا الكتاب هو الإنتاج الذاتي الوحيد الذي صدر للنامي إذا استثنينا أطروحته الأكاديمية، وباقي أعماله يندرج ضمن مَجَالِ التحقيق والإخراج والترجمة ومع أهمية الكتاب، وعُمق تحليله لَمْ أَجِدْ مَنْ تناوله بالدراسة، وحتى الدراسات المكتوبة في موضوعه لَمْ تعتمده، ولَمْ ترجع إليه، ولعل من أهم أسباب ذلك: قلة عدد نسخه الصادرة في طبعته الأولى والوحيدة، وتوزيعها في نطاقٍ مَحْدُود. ثُمَّ اطلعت بعد حين على سلسلة مقالات كتبها محمد الخولي) تحليلاً لأفكار الكتاب، نُشرت في مجلة