الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

من أعمالهم، ولذا كان سيرهم منذ زمان في ذلك السبيل، ولطالما حملونا على صهوات الغرض، وما غرضنا إلا بيان ما يكنوه، ورفع اللثام عنه، ولا أقل بئس ما يسرون

نعم تقلّدت أفراد من ذلك الرّهط، كما قالوا، وسامات الشرف فاهتزت أعطافه فرحا وامتنانا، وأقيمت له المآدب في غير ما ناد، وتليت الخطب في ذكر المزايا وعد الحسنات، فقوبلت بالهتاف والتصفيق الحاد … ان وكأني بهم وقد غفل الخطباء لدى ذكر آيات الزعيم فتوحاته، ومعاهد العلم التي أشادها، والمدارس الخاصة التي أقامها، فإنّها لجديرة بالذكر، وحرية بالتمجيد. وأكبر من ذلك تلك الوليمة التي قُدم فيها لعساكرنا قصاع الكسكسي بعد إيابهم من فتح بيضاء الديار. وعندي أن إغفالهم لذلك لجناية على الحقيقة لا تُقبل التّوبة فيها للمستتاب. وهبهم أنهم بالغوا في الموكب وألحقوه بمواكب الفاتحين. وكجنايتهم على الزّعيم في ذلك كانت سيئاتهم مع مصلح التعليم العربي، فإنّهم سكتوا عن دحض تلك الشبه التي تلصقها بجنابه ذوو القرائح الجامدة، والرؤوس المقرّطة، العدوة لكلّ جديد من أنه بإصلاحه هذا و «بروغرامه» ذاك، يحاول أن يرفع القرآن الحكيم من الصدور وإحلال محله أشعار يزيد ابن الوليد وقصص مجنون، فيخف على التلميذ قول عنترة العبسي كلمة و اهما علمنا ا نلبت ان سمحنا ولقد ذَكَرْتُك والرماح نواهلُ منّي وبيضُ الهند تقطر من دمي.

بقوله

رياء فوددت تقبيل السيوف لأنها لمعت كبارق ثغرك المتبسم ويستعذب معناها عن قوله سبحانه وتعالى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون» إلى قوله جلّ ذكره لكم دينكم ولي دين. مانا ويسهل عليه التّغنّي بقول الشاعر فيمن غرّته الظواهر الحق شفعال ب ألم أقل لك أن القوم بغيتهم في ربة العود لا في رنّة العود لا تأسفن على الشاة الّتي أُكِلَتْ فَأنْتَ سَرَّحتَهَا فِي مَرْتَعِ السيد

الأطفال التهاب اللقاء

ن ورد أنهم أغلفوا حسنة كبرى الجنابه، ودرّة ثمينة أفلوها من عقد محاسنه الثّمين، ألا وهي (بروغرام) التعليم في مدارس البنات

108