الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ١٠٧-
- الوطن: عجيب ألك بغية بعد الاستبداد بمرازقي والاستقلال بمرافقي، وإثقال كواهلي بضرائب لا تدخل تحت حد، ولا تقف عند عد. دوكارنيار: نعم، لأن جوار قومك ضرر، والاختلاط معهم خطر، ولا خير لنا معاشر الدخلاء من إجلائكم لخلاء الصحراء، ومنقطع الغبراء الوطن: مهلا أيها المحقاد، فلقد أخطأت في اقتراحك واعتسفت في مطاحك، فإن الإسبان ما جرّهم للهبوط، وأودى بهم للسقوط، إلا ابتعاد الأندلسيين عن الجزيرة الخضراء، حيث ذهبت لذهابهم صوالح وأقبلت بفراقهم طوالح، أفضت إلى كساد التّجارة واندثار الصناعة وتوقف دواليب الانتفاع بل واستلال حكومة مدريد من مصاف الدول العظمى وقعودها في المنزلة الأخيرة منهم بعد أن كانت ذات الهيبة والسلطان في العالم الأوروبي، وعلى العكس ساست إنكلترا مستعمراتها بسياسة اللّين والمساواة، فأصبحت أفضل الأمم قوة ونظاما، وأرسخها قدما في ساحة البقاء. أترضى يا عدوّ الإنسانية أن تقتدي فرنسا المتمدنة بالإسبانيين ضعفاء العقول. ي بحلتها لمن لمض بالتشكلته ن - دوكارنيار: لو كان لي رأي من الجمهورية لا أحب لي من تسخير آلك، ونهب أموالك، ولكن نصرائك أكثر من أعواني وأصدقائك أوفر من إخواني، فلا أقدر الآن إلا على ثلب فضائلك، والأخذ من أعراض أجلائك، والتحرش بهم صباحا مساء ولسوف نفلح إن لم يباغتني الفوت، ويفاجئني الموت بالمنصات التالية
- الوطن: متى تصحوا من هذا الخمر وتنتبهوا من ذلك السكر، فتعيد معك الخطاب، علّك تهتدي للصواب، فلا تعود تتسرع لتبكيتي، ولا تتساهل في تعنيتي، على أحقيتي وقوة حجتي، إزاء ضلالك وشنع أقوالك على اللصقة
.
- دوكارنيار: إني صائب، وإنّك غائب، ومن الأسف أن تشارك في الشورى، وأن توهب الحرّية في إبداء ما تريد، ثم تمنح التعليم وتقول هل منصب نبي اعداا تم اما مع سينا زياد
من مزيد؟
isang the less du
- الوطن: فيا لكثرة أحزاني وتوالي أشجاني، أحنقك انخراطي في سلك الحكّام والتّفرّج على صادرات الأحكام، فالقول قولك، والفصل
111