الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ١١٩

والحق، وذودا عن حياض عاصمة المدنية باريس من أن ينال الجبروت منها، وقد أصبحت بعد ذلك مجمعا لنواب ضعاف الأمم تستنجد أحرارها لنيل كلّ شعب ما يستحقه من ثمرة ذلك الانتصار العظيم فتراهم من كل حدب لها ينسلون ماذا يعفا عنه لعلام الالي ما لها معاملة فهي اليوم تضم بين جدرانها المشرفة، وأدوارها المنيعة من يمثل التونسيين، والمصريين، والألبانيين والأفغانيين والإيرانيين والترك ودعاة العرب، والهنود، وأهل التركستان وكلّ من استضعف في الأرض، لنيل رغائب هاتيك الشعوب اد بسنة بلغة ولنب لحل نام شب لبيت نعم، كيف لا تقصد العاصمة الجميلة لذلك الغرض الجليل، وفي كلّ سباحة عمومية منها ترى تماثيل الحرية مقامة تتجلّى بجمالها للناظرين وهل بعد ذلك ريب في الحصول على تلك الأماني الشرعية، وفي الجمهوريين الأحرار من يؤيدنا في ذلك، ويحتّم الأخذ بأيدينا، وخطبهم الدفاعية المشفوعة بساطع البرهان مسترسلة، وقد أحدثت صدى حسنا على الضفاف الإفريقي ونشطت الآمال. وليه يا بالمعتاع. (مينحق ولولا ذلك لعيل الصبر، وتضايقت الأنفاس من الصخب الذي تصدعت به الآذان بتوالي اجتماعات حزب الاستعمار، وتقريره تسخير الوطني في خدمته وترك شأنه بأجور تنبئ على عهد العادئيين، ثم طلبه إحياء ما كان يظن ابن الوطن التّونسي أنّه مات بموت (دوكارنيار) الذي لو لم يكن جثّة هامدة لاعترف بفساد مذهبه مع الوطنيين لقيامه على قاعدة أن المصلحة الاستعمارية تعاكس المصلحة الوطنية على خط مستقيم. ن أولكن لا عجب إذا التمسنا عذرا لذلك الراحل الذي وددنا أن لو طال به الأجل إلى اليوم في بناء مذهبه على وهم من أن الوطني غير مخلص وأنه يتربص الدوائر والفرص. وقد جاء عام أربعة عشر، وبان من التونسي ما أسلفناه من وقوفه المواقف العسرة، ومشاهدته للموت

الأحمر ألوانا، واستغراق عدد الضحايا منه لعشرات الآلاف بله عام وأن معلقات الشرف الحربية قد رسمت شجاعة أولئك العساكر في دواوينها والكثير واراهم حيّز الفقد والإتلاف … إذا فأي وجه بعد يسوغ ل (بلتي) زعيم ذلك الحزب الرّجعي إحياء تلك الأطلال البالية والمذهب

123