الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ١٢ولد سليمان بن قاسم الجادوي في آجيم بجزيرة جربة خلال سنة 1871. وهو من أصل بربري حسب التسمية الشائعة لسكان شمال إفريقيا الأصليين، ينسب أسلافه إلى بلدة جادو التي توجد وسط جبل نفوسة بالقطر الليبي الشقيق. وذكر المؤرخون والرحالة أن هذه البلدة اشتهرت في بدء الفتح العربي الإسلامي، وخاصة في عهد دولة بني رستم بتاهرت، بكثرة العلماء المجتمعين بها، إذ قيل إنّها ضمت في عصر
واحد حوالي أربعمائة عالم. ومن من هؤلاء العلماء البارزين في بلدة جادو
الله الجادوي
أحد أجداد سليمان الجادوي، هو الشيخ سعيد بن عبد الذي رحل إلى مصر وقضى بها سنوات طويلة في طلب العلم، أخذا عن كبار العلماء والفقهاء والصلحاء 1391 وبعد رجوعه إلى تونس اختار العيش والاستقرار في جزيرة جربة حيث درس وأفاد طلابه العديدين الذين كان من بينهم أولاده، ومن بعدهم أحفاده. فكان سليمان الجادوي ثمرة طيبة من ثمار أسلافه
الطيبين. في آجيم، حيث نشأ نشأته الأولى، تعلّم مبادئ علوم عصره. ثم رحل إلى تونس وانضم إلى طلبة جامع الزيتونة، فأخذ عن شيوخ كبار من بينهم: عثمان بن المكّي وإسماعيل الصفايحي، ومحمد بن يوسف، وأحمد بيرم، ومصطفى رضوان .. وغيرهم … رحمها حملت ريا ل جه مال في تلك الفترة بدأت موهبته الأدبية تتضح من خلال ما كان يكتبه من شعر، بالخصوص، كما تثبته القصيدة التي نشرتها له جريدة «الحاضرة» بعنوان «صدى عيد الفطر» ومهدت لها بما يلي بعدا به والقم وردت لنا القصيدة الآتية في رفع فروض الإخلاص للسدة الملوكية وتهنئة حضرة مولانا العلية بعيد الفطر ونعمة العافية، وهي من نظم الأنجب الأديب الفاضل سليمان الجادوي الجربي من أعيان طلبة جامع الزيتونة عمّره .. الله. فالتزمنا إدراجها خدمة للأدب ولركاب الجناب
الملوكي العالي، دام ممدوحا بالقلم واللسان مدى الأيام والليالي:
تمعا بد امضاء بالا
الصناع 0021 كنت 11 با شما له قيب (1) 1) ذكر بعضهم أنّه من مواليد حوالي سنة 1876، إلاّ أنّنا نرجح ما أثبتناه ليختنه به (2) انظر: جريدة «الحاضرة» العدد 744 الصادر في 15 ديسمبر 1903 م ولعت (5)
14