الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

بالأمة: تعليم، واقتصاد، وإصلاح وحرث، وتجارة، واستخدام، واستفادة من ضرع وزرع، ثم اندماج ودخول في العادات والأخلاق، مع أن الدستور هو وصف، والأوصاف تقال على أفرادها بالتشكيك، فإن ما في فرنسا غير ما في أمريكا، ودستور إنكلترا لا يُشبه ما في إيطاليا، وهكذا ما عند الدول الصغرى، فلا يصدق بالمعنى الواحد من سائر جزئياته. كما أن الدستور يوجد أيضا بالمستملكات والمستعمرات، وبلاد الحمايات وقد أعطي بلا طلب ولا إلحاح، ففي الكاب دستور في الكندا برلمان وفي البوير نظيره، وفي أستراليا ما هو بين ذلك النظام: وإن جميع تلك النظامات يقال عنها أنّها دستور، ويُطلق عليها أنّها دستور، ويطلق عليها ذلك العنوان الأنيق، ولا اتحاد في جميعها، بل مراعى في وضعها حالة الأمة، والرقي في البلاد على أن تونس قد أعطيت دستورا من قبل فتعطل، وأن تعطيله غير حجّة على عدم وجوده كما أشارت إليه الفتوى الشرعية التي تهكّم بها ذلك المذبذب في بعض نشرياته، وطعن في عظيم من عظماء فرنسا حيث قال أنّها تكلّفت على الأمة ببعض أوراق من نوع ألف … ولم يدر أنّها طعنة في نحره، وإن تلك الفتوى أثبتت وأن لا منافاة بين الدستور الداخلي وبين حقوق الحماية وحكم الحماة بالمعاهدات: مثقال لها او تضيع من الجبن بيع لنا لازم بليلها هينهل لي. على أن هذا الخصم اللدود، لا أخاله يستطيع أن يجاهر بقوله أن الذي أعطي بلا طلب ومنح ذلك النظام في هاتيك الأقاليم، هو غير الأمة التي أنتم لها تشتكون، ومنها تطلبون لأنه قول مردود، لا يجاهر به إلا (تريدون) [Tridon] ومن كان على شاكلته من أنصار الاستعباد وعشاق التصرف بقهر البشر، لأن فرنسا أكثر مدنيّة من إنكلترا، وأوفر إنصافا من ذلك العدو الأثيم الذي خدع الشرق بتسامحه الداخلي، وتركه للشعوب تتصرّف في نفسها بنظام نيابي، بل وتوسع بأن جعل لأملاكه ومستعمراته نُوَّابًا في جمعية الأمم التي بعضها دون تونسنا الجميلة وهي منه من النظر السياسي المتسع الذي يرجح به نفوذه في ذلك المجتمع الدولي العام ميله تبيعي ولين ندران اغا بالما الله حبوبا ب ونحن إذا طلبنا نظاما يصدّ علينا هجمات المتعشقين لسياسة الإكراه

127