الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

يقول عنا إننا مشطون في الطّلب إرضاء لبعض الإداريين الذين لا ينظرون لصالح دولتهم بنظر السداد مع أنّه المتطفل والنازح والبعيد .. ل كما أن أرباب النفوذ الأعلى بفرنسا لا يرون مانعا في مساعدة الشعوب المحتمين بهم والذين انتدبوا لهم بإيجاد الحكم الذاتي فيهم لظهور الإخلاص في الأولين عند الشدائد، ويرون أن لا أجمل من سلوك سياسة الاستيلاء على العواطف التي يدوم معها النّفوذ براحة، وبلا مرابطة الجنود، سيّما بعد أن أصبحت فرنسا دولة إسلاميّة عظمى، فهي أجدر بذلك الميز الذي يكسبها سمعة عالية في مصاف دول التمدين والارتقاء بل وتحققوا أنّ سياسة الإكراه لا توصل إلى الغاية، ولا يمكن بها الاستيلاء على القلوب، وقد انكشف لهم أنّ طلب ساسة الاستعمار هو الشطط الصّار والمشين للسمعة المرغوبة في جلائها حسنا بالسير في المحكوم فيه على ناموس الإكراه والغبن الذي هو شنشنة ذلك الحزب وبغيته لبعده عن الحكمة ومعاكسته السداد. فالدستور الذي تطلبه الأمة التّونسيّة، وشنّ عليها الغارة فلاتي الجزائر، ولم يحتفل بمقاله، لا (تريدون) ولا (بلتى) فضلا على الأمة ولطفه في زعمه)، فما هو إلا قيد لمدير الفلاحة يحمله على اعتبار الأمة في برنامجه حتى لا يغني بأراضيه القليل من النازحين بعطائه، ويفقر الوافر الكثير من الوطنيين بحرمانه، فيصبح عالة على السؤال كما هو في أطرفه ووسطه اليوم وحاجز لمدير المعارف حتّى يُحاسب عن أعماله، ويخشى أن يُسأل عن ضياع المدرسة الصادقية في تيار إدارته، ولا يقدر أن يعطل رخصة فتح مدرسة أهلية كما عطّلها في باجة، وما حجته إلا الإطلاق في النفوذ … كما أنّه موجب يمكّن نواب الشعب من سؤال إدارة الأشغال عن إهمالها لكثير من القرى الأهلية بلا طريق عام، بينما نشاهد طرق الأشغال العامة اخترقت أراضي الفلاحين الأروباويين، والبريد في أثرهم حتى قيل أن أحدهم طلب تزفيت الطريق الموصل إليه تفصيا من القتام التي تثيره عربته، فأجيب لذلك، وغيرهم في الأوحال يتعثرون ونظام مقدس يرهبه مدير المال إذا سئل عن ضياع سبعين مليونا، أو نقص أو إخلال أو احتكار لا يقدر أن يجيب بإحالة النقص على أبواب الصرف في

128