الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ١٣١

لأحدهم أن يهجم بسائر قواه اللّسانيّة على أوصاف الفضل ونعوت

الكمال، وإلباسها لممدوحه المعروف بين الناس علما، وعملاً، وكرما وفضلات. حيلها بسحب بلا بالجهات القبلها بلد في معني القاع مع طول في الخطاب ممل، وسجع مخلّ، وأشعار وشعور وأخلاق زكيّة، ونعوت عبقرية، وماض أزهر ومستقبل أبهر، وصفاوة درة، وسكون في المجرة، ونصرة المظلومين والأخذ بيد المساكين المستضعفين، وتعلّق الرّعيّة، وإجلال البرية الخ … لحد يعتقد السامع أن الممدوح لا يسعه إلاّ

أخذ الخطيب المادح من ساعده وإلقائه في الجنة (أستغفر الله). وإليك أيها القارئ على ذلك أوضح دليل، وهو ما جاء في بعضها أخيرا من فصاحة الجمل، وجودة التراكيب التي نصها (إنّ قلبي عاجز، وإن قصوري وعجزي عن إبداء ممنونيتي وتشكّراتي. فعفوكم أكبر وأوسع … ) (ولا سعة إلا لعفو الله)! من ملاك وجاء أيضا (فبحول الله وعونكم تعالى الله عن الشريك. إلى غير ذلك من الأساليب المجهولة قبل اليوم، والتي إذا اتخذت قاعدة يجب الارتقاء في مخاطبة الملوك والخلفاء والسلاطين (بيا آلهة الأرض، أو بسبحانكم ما أعظمكم وأطولكم حولا وقدرة … لذلك يرى مرشد الأمة من واجبه إرشاد هؤلاء وإنذارهم بالاستكبار عن عبادة البشر أولا، ثم إنهم يرحموا الحقيقة ويراعوا القاعدة، وحسبهم الاقتصار على اللازم في اللازم، ويثقوا بأنّ الذي قدّره الله سيكون ولا يكون غيره أبدا.

ان ميعانه

ولا

لطيفة أخرى في الأوسمة والنياشين

الوسام والنيشان بمعنى واحد، ولعلّ اشتقاقه يرجع إلى رفع الشأن .... وهو عنوان لرضاء الحكومة على حامله، وهو شرف لها تكرّم به من ترضى عنه، وتقلّده في الغالب لمن يعمل في مرضاتها في السر والعلانية، وهو على أقسام في الرتب، وعلى أشكال وأصناف في حد ذاته من حيث الاعتبار، ويتفاوت جمالا وحسنا من حيث الماهية أيضا. ذلك ما يعلم من وصف هذا الجماد المحبوب لكثير من الناس. غير أن

135