الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

كما أن الجادوي تجنّب في صحيفته التعميم وإرجاء الحلول، بل سعى إلى تقديم خطاب حاسم يعطي حلولا لأهم القضايا الوطنية والإسلامية

والدولية، عليهمالي يتجول بالما انه ليه يقع الجا الملغي فانطلق من تصوّر للإسلام يعتبر الوطنية والاجتهاد جوهر الدين، ثم بحث وضع المسلمين المعاصر، فرصد تنامي الإسلام في كثير من الأصقاع العالمية، كما حلّل طبيعة الأزمة الزّيتونية، واقترح مخرجا رآه الأصوب في تقويم ما اعوج من حال الجامع الأعظم. العاليا آبية لكن هذه المداخل الواقعية، وهذا الخطاب الحماسي الذي يصل إلى حد التحريض في بعض الأحيان، ما كان ليُرضي الإدارة الفرنسية التي اعتبرت الجادوي من أعدائها الألداء. ومع ذلك، فإن هذه التهم الاستعمارية المعرقلة لم تؤثر في الجادوي، إذ أنّه كان يتمتع باستقلال مادّي عن الإدارة، جعلها عاجزة عن أن تمسه

بسوء

الإسلام والعمل

رة الله ثابت تي آنها به نامتعا يهه

يعتبر الجادوي أن الإسلام دين مدنية وحضارة ودين إصلاح واستقامة احتوى مبادئ واقية وتعاليم سامية، تضمن لمن اتبعها الفوز في الدنيا والآخرة، ثم لاحظ أن ما يُشَاهَدُ من حال المسلمين التي انحدرت إلى سفح الهرم الحضاري ليس إلا انحرافا جوهريا عن جوهر الإسلام الذي أنزله الله على العقول المكتملة، ولم يُخاطب به العقول المحدودة، ولهذا فإنّ المسلمين بعد أن وصلوا إلى درجة من التخلّف.

الصقوا بالإسلام كثيرا من العادات السيئة التي أفقدته روحه التغييرية فهو لا يرى أن وضعية المسلمين مستحيلة التغيير، بل يعتبر أنه بالإمكان الخروج منها، شرط الإصرار على مجموعة من الاختيارات الأصلية التي من أهمها:

1 - تنقية الإسلام من البدع: فالدين الإسلامي لم يأمر أهله بالمعتقدات السخيفة كتلك التي سادت في عصور الانحطاط، فاعتبرت أن للفرس «كرامة» وأن بول الدراويش يشفي من الآلام. الإسلام على

153