الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

عكس ذلك، دين علم وتبصر، دفع بكثير من الأوروبيين الذين بلغوا مكانة

ماندانا لها

قصوى في المعارف إلى ترك ما لديهم من المعتقدات واعتناقه ويخلص الجادوي من هذا المثال إلى أنّه يجدر بالمسلمين تجنب الشعوذة التي لا تزيدهم إلا جمودا والبحث فيما يلائم عصرهم من حلول وابتكارات لا تخرج عن دائرة الشرع. ثمّ أكد أن مثل هذا التوجيه لا يتسنّى إلا بقيام العلماء بمهامهم لأنّ لهم في الأمة مقام الأنبياء ولمزيد الإلحاح على هذا المعنى، يثني صاحب «مرشد الأمة» على السيد جمال الدين الأفغاني، وتلميذه محمد عبده، ورشيد رضا، الذين سعوا في الأرض لنفي الضلالة والبدع، فما وجدوا من إخوانهم سوى السب والشتم. يدع لها تربتدا 2 - تنمية الحس الوطني: ترى «مرشد الأمة» أن المهمة الرئيسية للعاقل، ومقصده الأسمى هو الاشتغال بما يهم الوطن العزيز فيودع ليله، ويستقبل نهاره بالتفكير والتدبير، للتخلّص من يد الذل والتقهقر. فهي تعتبر أن حب الوطن آية تدلّ على حياة المحب، وتقتضي منه البحث الجدي عن مستلزمات تطويره، وهو ما لا يتسنى إلا بـ: لا اله أ - عدم التفرق والاختلاف: توجّه الصحيفة دعوة «شاعرية» إلى أرباب الوجدان الطبيعي من أجل الدخول تحت راية الأخوة والتمسك بعرى المساواة، لقطع سلاسل الاستبداد فلا نتخالف، ولا نجعل اختلاف المشارب والمنبت والنّسبة موجبا للتباغض، بل علينا أن نترك هذا الطيش الأعمى الذي لا يُجدي نفعا، ونقذف من قلوبنا علة التقاطع والخداع وقص عليه أن يطلسما ان له انتها مع العمال را نا ب - الاجتهاد وعدم التسليم بالواقع: تحثّ الصحيفة المسلمين على الاجتهاد والمثابرة في العمل لإدراكها أن خصائص المسلمين في تلك الفترة، فتور الهمة، وضعف العزيمة، وموت الأمل، وهي نفس الصفات

على

1) «مرشد الأمة»، عدد 33 بتاريخ 1911.01.13: مقال «جولة فكرية في حال الأمة التّونسية او المحال رفته تا سال يک سالت يقتل ما ليا 2) «مرشد الأمة»، عدد 37 بتاريخ 1911.02.24: مقال «حب الوطن من الإيمان». (3) المصدر السابق.

154