الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ١٨

بوك

«العلوم العصرية»، وبالخصوص التطبيقية كالزراعة إذ حثّ التّونسيين على تكوين شركات فلاحية لجلب الآلات المتطوّرة، وتعليم الفلاحين كيفية استعمالها للحفاظ على أراضيهم حتّى لا يطمع الأجانب في افتكاكها منهم ودعا أيضا إلى تكوين شركات أهلية [وطنية في شتّى المجالات الاقتصادية: كالبنوك والمتاجر وغيرها … مما يقوّي الاقتصاد التونسي، ويساهم في حلّ عديد المشاكل الاجتماعية: كالبطالة، والانحراف المرتبط بالفقر، والأمية ..... ومن يقرأ اليوم مجمل مقالاته في «المرشد» ضمن كتابه «الفوائد الجمة في منتخبات مرشد الأمة»، يدرك وضوح توجهاته الإصلاحية الرائدة التي بدأ بها مسيرته الصحفية، والتي أغضبت عليه خصومه الرّجعيين والاستعماريين فسعوا إلى إسكاته بالغرامات، والتهديد والسجن، إذ كانت الإدارة الفرنسية تدعوه عنوة في كل أسبوع إلى مراكز الشرطة لتحذيره من التمادي في الكتابة عنها بما لا يرضيها، فكان لا يكترث بتهديدها، ويكتب عنها بإصرار: « … كانت الإدارة تتخبط في الغضب حين تنظر إلى القانون، فلا تجد مبررا لمرادها فيه وترى التحرير، فيضيق صدر الإرهاق منها، فترسل وراءنا وتبدي لنا من التهديد الصريح تارة، والْمُرَمِّرَم، أخرى، ما أضحكنا يوما عندما عجزت عن الإتيان بدليل ما، حيث قالت لنا بلسان كاهيتها المستعرب … إن هذا الفصل متجسم شدّة، وإنّه يحدث وجعا في البطن! فأجبناه بأنّ ذلك شأن يخص الأطباء. ثمّ أسفرت المقابلة عن ابتسام مصفر، أعقبه وداع!». ولما قرأت الرقابة الاستعمارية ما كتب بعد أن أضاف ما زادها غضبا، دعته من جديد، إلا أنّه تمسك بحقه كاملا في التّعبير عن غضبه، ويروي

2

عنها لعاجلة

(1) مقال «الصناعة»، العدد 13 من المرشد»، 1907، والصفحات 48 - 50 من كتاب «الفوائد … »

. انظر: هوامش مقال مجادلة بين الوطن ودوكارنيار، العدد 38 من «المرشد»،،1 والصفحات 1100 - 115 من كتاب «الفوائد … »

1909

وقد أفرد الجادوي في جريدته «مرشد الأمة» عديد المقالات في هذا المجال ..... (2) انظر: «فاتحة» كتاب «الفوائد. الصفحتان 9 و 10.

اعمال بلة

20

20