الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ٣٤عقال
بالعاصمة، إلاّ 16 نفرا من المتعلّمين التّونسيّين، مع أن عظيم نفقاته من الكيس الصادقي (إشارة إلى ما تقوم به إدارة الحماية من استغلال متعدد لأحباس التونسيين). . أما سد المكاتب المدارس والمعاهد) وقَفلها بصخور الاستبداد، فحدث عن مدير المعارف ولا حرج فإنّه أبدى من أفانين حرمان التّونسيين من المعرفة ما لا يقدر عليه نيرون الجبار، ولا تيمور الظلوم .... مما يعني أن الجادوي كان مدركا لأهمية تعلم الصنائع
بمختلف مجالاتها التطبيقية.
- وفي ردّه على فكتور دو کارنيار Victor De Carnieres) كتب على لسانه، ساخرا منه: «باسم الكنيسة، نحن دوكارنيار قيصر الإجحاف، وإمبراطور الاعتساف نأمر حزب الخراب من أتباعنا وابننا تريدون (Tridon) مدير جريدة المعمرين بنشر دعوتنا وتنفيذ فصول لائحتنا … يسميها الجادوي لائحة دوكارنارية ومنها:
«الفصل الأول: جدّوا إخواننا في وصف العرب بكلّ معرّة. هذا ما
دأبت عليه صحافة المعمرين خا ن بن العلا - الفصل الثاني: اعملوا على صيرورة أراضي هذه الإيالة إلينا، ولو بطريق الاغتصاب وللجادوي، كما ذكرنا مقالات حامية ضد محاولات الاستعماريين لافتكاك أراضي التونسيين به لند همه نان ما تعلم - الفصل الثالث: لا يلقن العربي المعارف العصرية مخافة أن يزاحمنا في أبواب الارتزاق من صناعة وفلاحة وتجارة ......
(1) مقال «استقبال تونس للعميد الجديد»، «المرشد»، العدد 13 سنة 1908. انظر: الصفحات 44 - 48 من كتاب «الفوائد … ».
(2) هو كبير المعمرين ومن عتاة الفَرْنَسة، ولد سنة 1849 بشمال فرنسا، واستقر بالبلاد التونسية لتحقيق أطماعه الاستيطانية، فاشتغل بالفلاحة، ودخل السياسة بأساليب انتهازية مكنته من الهيمنة على الحجرة التّجارية، ثمّ من الوصول إلى رئاسة اتحاد العمال الفرنسيين. وقد أسس وأدار بعض الصحف الاستعمارية، من أبرزها «تونس الفرنسية» (La Tunisie Française) و «المعمر الفرنسي Le). Colon Français). ة لعمال فيلما بالقه (5) (3) مقال «جريدة المعمر الفرنساوي»، «المرشد»، العدد 22 سنة 1907. انظر: الصفحات 71 - 77 من كتاب «الفوائد باله نه بالقه: لهذا)
36
طلب التر.
خيص الإصدار أبو نواس بخط الجادوي