الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ٥٨في بطون ليتي من
رسخناا
تبول
له يختيم
بجلب ميلد ن لك لما.
تلمتنا سلة المجال. نلي كاا سيرهم على قويم
الإسلام
ماضيه وحاضره
فاع، احساا هية لما لأمنه
لطالب
ويواصلون
سنسعى في هذا الفصل إلى تجلية الإسلام الخالص الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه والتابعين إلى نحو مائتي سنة بعد الهجرة، لأنّه قد آن الزمان الذي يجب على كلّ ذي غيرة إسلامية أن يعمل فيه جهده لإرجاع الحياة إلى أمته التي تتنازعها الشبه والشكوك والبدع، حتى أصبحت حيرى بين يدي الحوادث من جهة دينها ومعقولاتها وإحساساتها وعواطفها وفي حاجة شديدة إلى عقول المتنورين من أبنائها. ويظهر لنا أنّه يجب على كلّ مفكّر الآن أن يجاهر بفكره غير خاش لومة لائم. وحرام على كلّ ذي بصيرة نافذة أن يكتم ما عنده حفظا لمركزه أو مداراة لرؤساء وظيفته، فقد برح الخفاء وصار من الجبن الأدبي أن يكتم المصلح فكرته في الإصلاح بعد ما تبين له أن الكتمان لا فائدة منه إلاّ إقرار الدّاء على سريانه، وما وراء استشرائه إلا البلاء المحدق، والخطر المرهق. وعلام يكتم المصلح فكرته بعد ما ظهر له أنّ داء الجمود سرى في كلّ طائفة من طوائف الأمة فأصبح العلماء بما أدخلوا أنفسهم فيه من الانقطاع للأقاويل المعضلة، وفك رموز كلام بعضهم بعضا أعجز النّاس عن ردّ شبهة، أو دحض فرية، أو إقامة حجة، منهم ذلك فلوت الكشح عنهم وتركتهم وشأنهم، وصار العامة بما وقر في نفوسهم من عجز علمائهم وعدم غنائهم عنهم في
وقد علمت العامة.
62 00