الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ٦٢مما يقول الشالة في اسف لعمال وقت لقمع يعيبها مطلعا على عقب
هذا
البال
الصحافة
10
الصحافة أمر يبحث فيه عمّا يرقي النّوع البشري إلى أوج الكمالات وسعادة الحياة، فهي أنجع دواء لصداع التّأخّر، وجراثيم الانحطاط،
وواضحة السقوط، وعلل الكسل وكلوم، الخمول، وأمراض التفرق الصحافة حد باتر لحلّ عُقد المشكلات، ومرجع للإشراف على غوامض المعضلات، وأعظم وازع للجبابرة العتاة، وأكبر رادع للفراعنة
الطغاة، فهي زاجر لكلّ شيطان مريد وناهر لكلّ صائل مكيد. الصحافة زمام النجاح، وآيه الإصلاح، وبارق الفلاح، فهي رائد العمران ومعجزة، العرفان، وموقظة النومان، وقائد الإنسان إلى عيشة الرضوان، تبصر الجهال، وتؤلم الأنذال تبشر تارة بالخير العميم، وأخرى بالعذاب الأليمة ما زالوا كذلك بين
الصحافة سلطانها فعّال، ونورها، مدلال بها تنهض الأمم إلى شامخ القمم، عزّاً ورفعة ومجدا وهيبة وبأسا وشوكة الوفا وملايين حتى فمنها انفلق الصدق، ونبع الحق، وانتفع الخلق، فهي العضد المتين، والهدي المستبين لذلك طار صيتها، وعلا شأنها بين الأمم الحيّة حتّى صارت هي القطب الوحيد الذي تدور عليه رحى سياسة الحكومات الأروبية، التي هي أفضل من يدب على البسيطة مدنية ونظاما، وفي ذلك موعظة بالغة لقوم يعقلون. الصحافة لإيجادها شروط وهي: عدم التزلّف للحكومات، عدم خدمة
66