الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ٦٤أجدر بهذا إذ أنّها أعرق من إنكلترا في باب السؤدد والفخار وأبر منها بمرعويها .. تسما و له نا به فعلا بليها. م يختاا بة بالفعلا
أجل ذلك المتعارف فوق الكواكب والمتآلف على الكرة من عهد دبيب
التقدم من فرائس الصالحين الذين ملكوا الأرض ومن عليها، وحرقوا جبال الهمجية، وأنزلوا منزلها ألوية الحضارة والعمران … التعال بالحنا أما الأقطار المتأخرة، والبقاع التّعيسة فإنّ خمول أقوامها واستبداد حكامها يتبرّيا إلى الله من الرّضاء بذلك، ويبذلا النفس والنفيس في الوقيعة بالصحافي وتلجيمه بلجام من السكوت، ويصبون عليه سهام اللوم والتعنيف، ويسومونه الصغار والاحتقار، وتلك غاية الغباوة ومجلبة الدمار، وآية الجهالة ومنتهى الاندثار، فأي بلاد هذا حالها، فاندب مستقبلها ومآلها وابك أهلها مات
نعم، لا نقصد التعرّض بحالنا معاشر التّونسيين من كون لا قيمة للصحافة لدينا، وللصحافي أيضا، فهو بين السجن والخطية والتوبيخ، وسماع من الملام، وقارص الكلام، بل إنّما الخطاب موجه لكمية من الدول التي داخلتها نخوة الضغط، وتفشى فيها الاضطهاد، ولم تعمل الوسائل لمنازلته، والتّملّص من حبالته، إما بنفسها أو بواسطة الغير، كما إذا كانت محتمية والحماة أحرار، كنواب الدولة الجمهورية بالنسبة لنا أو رجال الأمة الإنكليزيّة في مصر، فهؤلاء منذ احتلالهم لتلك الدار، واصلوا العمل في ترقية الشعب، وإعطاء الحرية للجرائد العربية بتصييرها في مصاف الصحف الإنكليزية من جميع الوجوه، حتى غدوا مغبوطين بين من ساقتهم الأقدار للاستظلال براية بعض الدول، على أن من ينظر لرقيهم، ويطالع جرائدهم يندهش من ذلك التقدم السريع ويحكم بادئ بدء أن بلاد النيل اليوم جزء لا يتجزا من أروبا حريّة ومدنية ونظاما، ولا غرابة إذا مدّ التّونسيّون أعناقهم لما عليه إخوانهم المصريين وإن الوصول إلى تلك المرتبة دونها خرط القتاد)، ووالوا الطلب في رفع الضغط عن القلم، ليتسنّى له استنهاض الهمم، بدون أن يخشى مخاشنة الرّقيب، فتحلّ الألسنة من عقالها، وتنطلق الأفكار من قيودها، ما دام لنا في البرلمان الإفرنسي رجال أحرار (كجوريس، والبان
68