الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ٧٧عن
يشعران بنقهه من داء الحماقة التي ابتلاه الله بها، ولا غرابة فقد قال الحكماء الأقدمين: قطاع الطعن شبا اعلام من مدن عم النب الولاية بطن الخ لكل داء دواء يُسْتَطَبُ به إلا الحماقة أعيتْ من يُداويها عالم فإنّ (دوكارنيار) لا يرى حطّة في السّخرية بفاسد آرائه، ولا يبصر نقيصة في الازدراء بأخباره ولا يهتز أبدا من العبث بأنبائه، بل لا يخال ذلك إلا قصورا عن إدراك مغازيه، ووقوف دون فهم مراميه ولا غرو فالمجنون يضرب من لا يسوغ ضربه، ويسب من لا يجوز سبه، وإذا عوتب أو عيب عليه ضلّ ضاحكا مستهزئا بلائمه، ولربما هم به شراً … يقول المومى إليه والخطأ ملؤ فؤاده، أنّ العرب سواء هم والأوابد العادية وما تدري ما مستنده في ذلك، ولا يبعد أن يكون تأخرنا مجاراة الأمم المتمدنة في ميادين الحضارة وأفانين الرقي، ولكن إن كان هذا احتجاجه فيما يجيب إن قلنا له تلك مشيئة أرباب الأمر والنهي فينا وإرادة الاحتلال. ثم الجرأة التي يرمينا بها في كل آونة لا ندري من أين له استنباطها، وهو يزعم أن ديننا لا يسمح بقتل الحيوان على الإطلاق، اللهم إلا أن يكون هو ليس من نوع المتحركات ولو العجم، وإن كان هذا ينافيه نطقه أيضا فليتدبر عتوّه، ولينصف الحكم فيما نلقيه عليه من الأسئلة الهامة لعله يتذكّر أو يخشى، وهي هل الجور إلا جزء من التوحش، فإن أثبت فهو متوحش لأنّ جميع طلباته مملوءة هضما وانتقاما من التونسيين أو المحجورين … وإن نفى يلزم أن السبع الضار إذا سطا على الإنسان وسقاه ريب المنون، كما عادته، عندما يلتقي بالآدمي يقال فيه إنّه أكيس مهذب بعيد عن مزالق الوحشية، وهو عين إنكار
هي
المحسوسة التحكل لما الحين في بطنا العمالي فلتتأمل حقادة المتهجم على متاع الغير بدون موجب عدلي، وليعلم أننا نفقه جيدا القانون الذي أوجدته مخيلته وهو يعمل لتنفيذه خمسة وعشرين عاما، وهاك هو بعد أن أخذناه من دماغه بفوتغراف الفراسة
ونصه والسلامة
ن باسم الكنيسة، نحن (دوكارنيار) قيصر الإجحاف وإمبراطور الاعتساف، نأمر حزب الخراب من تبعتنا أن يسعى وراء تنفيذ لائحتنا
81