تاريخ جربة وعلمائها الإباضية سالم بن يعقوب

تاريخ جربة وعلمائها الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

طرف تلك الصرة فانحلت وانصب الشعير على الحصير. فخيل أبو مسور. وقام الشيخ يوبّخ الحاضرين، قائلا:

" يا معشر نفوسة، إنّكم لا ترفعون من رفعه الله ". فاعتذروا له لعدم علمهم بحال أبي مسور وتقدّم أحدهم لكفالته فحسنت حاله. وتفرّغ لطلب العلم هنيء البال. وبقي يدرس طيلة عشر سنين، يغرف من ذلك البحر الزلال ويختار النفيس من معدنه أبي معروف الشروسي الذي عرفت به أمهات الفضائل، ومحاسن الأخلاق. ولين عن حالة

ساهر

اعتناؤه بجمع الكتب: بجمع الكتب: عربية الأصل معناها: العطاء قال البغدادي: الأحمال منقل ممن هم با لينها إلى جانب طلب العلم، كان أبو مسور يعتني باستنساخ الكتب وجمعها، معتبرا إقتناء الكتب أثمن ما يمكن امتلاكه فهو يعرف قيمة العلم. لذلك ردّ على رجل لما قال له: " إنّها تجارة بائرة ". بقوله: " لمن ضيّع دراستها". "لفظ العاب بتكالي و التميلين يقلك وطلاب العلم قسمان: له لتعملي نيعم معنا عقة عقة. ميك مولد ما عاليه للقرية اعتمال بعشا ته لا -منهم من لا يهنأ له بال ولا يلد له شيء في حياته، إلا بالحصول على الكتب فهو دائما نهم. يتلهف على اكتسابها. ويرى جمعها من الضروريات، بل من الواجبات التي لاغنى عنها. فهي سلاحه وعدته.

القليلة يواتي

ومنهم من ليس له في جمعها إلا ما يضمن له معاشا فهو يجري وراء المادة فقط. ولا يلتفت إلى غايات العلم الأخرى،

ومراميه السامية.

اليمار

120