تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨هذه المعلومات كثيرا من المتاعب والصعوبات مستعينا بالصبر وحب الاطلاع، خاصة وأن مصادر البحث قليلة جدا. فهي عبارة عن رسائل: للشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي (ت 1687/ 1099 م) والشيخ علي بن بيان (1120 هـ/1635 - 1710 م) وللشيخ سعيد بن علي بن تعاريت (ت 1289 هـ / 1872 م) في علماء جربة ولازمت عدة مشائخ بجربة. فزودوني ببعض الأخبار عن تاريخها واتصات ببعض غواصي الإسفنج بحومة أجيم. وحدّثوني عمّا في قاع البحر من عجائب وآثار وجمعت كل هذه المعلومات ودونتها في هذا
الكتاب.
1201
وجربة أصل تسميتها " كربة". ثمّ أبدلت الكاف جيما، لكثرة التداول وسرعة النّطق. وقد تسمّت باسم مدينة "كربة" الأثرية الواقعة شمال حومة غيزن، أين توجد آثار الحضارة البونية التي يعود تاريخها إلى القرون الأولى لما قبل التاريخ. و قد وجد الباحثون وثيقة بهذا الإسم كربة" إثر الحفريات الأخيرة التي أجروها بالحصن الروماني برج
الغازي مصطفى انا الساعات
diy ah
وبدأت بيولوجيتها، إذ كانت متصلة بالمرتفع الأرضي اليابس الممتد من إيطاليا إلى شمال إفريقيّة. ولم تصبح جزيرة إلا في الطور الجيولوجي الرابع، حيث تكونت السواحل التونسية الليبية وغرقت مدينة الجرف. وتكوّن وادي أجيم بلدي ثم تحدثت عن جغرافيتها، واتساع رقعتها. وعن الجزر المتصلة بها، المنفصلة عنها وعن آثارها وحظها من الحضارات القديمة. وعن اقتصادياتها. وعن سكانها البالغ عددهم حوالي 120 ألف نسمة، حوالي ربعهم بعاصمتها حومة السوق. وإن أصلهم من الأمازيغ. وقد اختلطوا بعناصر أخرى، بسبب الجوار وحسن المعاملة. وأما كلمة بربر المزعومة فقد اختلقها أعداؤهم لما لم يفهموا لغتهم. تحريف قلا وقت المستهمة
116