تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧وذكر مقديش الصفاقسي في نزهة الأنظار
إن بها من الثمار ما لا يوجد في غيرها. وإن ثمارها تستمر على طول السنة. وتبقى فى أشجارها إلى انتهاء نضجها، لقوة استتباب الأمن بها، وانعدام الخيانة في نفوس أهلها.
الصيد البحري:
ث تمثل
عرف سكان جربة صيد الأسماك منذ أن نزل بها أوائلهم، وعمروها. ويعيش من يسكن على سواحلها خاصة من خيرات البحر الغني بمجموعة كبيرة من الأسماك المتنوعة.
الوكان سكانها من أمهر السباحين والصيادين والغواصين. وكانرا، قبل الاستعمار الفرنسي، يملكون 170 سفينة ساحلية، و 100 قارب صيد، و 600 زورق ومركب من ذوات المحركات الآلية، والأشرعة
العاديّة ويبلغ عدد الصيادين بها حوالي 1500 صيادا، أغلبهم من حومة أجيم وتأتي مراكبهم بأحمالها إلى مواني الجزيرة كميناء أجيم، وحومة السوق، وأغير، والقنطرة. فالصيد البحري، من سمك وإسفنج، يحتل مكانا هاما في اقتصاد
جربة.
121
وكان السمك، وخاصة المجقف منه، يصدّر من جربة إلى قرطاج، في العهد الروماني. وقد اختصت حومة أجيم بصيد الإسفنج. إذ نجد بها غواصين ماهرين يغوصون في أعماق البحر إلى 40 مترا. ويلتقطون الإسفنج بسر عجيبة. ومنهم من يمكث طيلة 4 دقائق تحت الماء، بدون آلة تنقس. والإسفنج الجربي عند اخراجه من البحر لونه أسمر، وجودته متوسطة
عة
45