تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٠وقال مقديش الصفاقسي في نزهة الأنظار ج 1 ص 142:) يحمل بهذه الجزيرة من أصناف ثياب الصوف الساذج، والممزوج بالحرير كل مفتخر يعمّ افاق الدنيا وأقطارها. وإليها يجلب قناطر الأموال فيحمل طيالسهم، وأحرمتهم، وأكيستهم، وبرانيسهم بجميع الأراضي. ويعملون أيضا شيلانا من صوف البحر، لتغطية الرأس". ووجود أيام سوق خاصة ببيع الصوف و "الطعام" والمنتوجات الصوفية: "اللقة" يدلّ على أهميّة هذه الصناعة عند سكان جربة
- التجارة -
الموسل
لأهل جربة خبرة كبيرة بأصول التجارة، ووسائل ازدهارها. فقد نشأوا على الجدة وتحمّل الغربة، ومشاق السفر. فكانوا أمة تجارية فاقت بتقدم تجارتها أمم إفريقيا. ومرسى آجيم "تيبازا" الذي أنشئ منذ العهد الروماني، دليل على أهمية الحركة التجارية بالجزيرة. فقد كانت التجارة رائجة بينها وبين بلدان المتوسط ودول جنوب الصحراء.
ذكرت دائرة المعارف الإسلاميّة مجلد 6 ص 234 - ما يلي: وأهل جربة مجدّون، معروفون بالرزانة، مقدرون للأمور. فهم رجال أعمال من الطبقة الأولى، في الاقتصاد. وقد افتتح أكثرهم حوانيت ومحلات تجاريّة في المدن التونسيّة، وغيرها. كما فعل أهل ميزاب في الجزائر ولهم محلات في طرابلس، ومصر، والجزائر وغيرها. ولهم نظامهم الخاص في التجارة. فقد اشتهر الجربي بأمانته وذكائه لذلك تجده يحسن استثمار رأس المال، في جميع فروع التجارة، وعلى الأخص تجارة مواد المعاش. فأصبحت كلمة العطار أي التاجر، ينصرف معناها عند الناس إلى
الجربي.
48