تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥١قال مقديش الصفاقسي في "نزهة الأنظار": فيهم حسن عهد، وكرم نفس، وضيافة. يسالمون الناس ما سالموهم ولا. يخونون ولهم صبر زائد على الاغتراب، في الأوطان
ويصبرون على الشدّة أكثر من غيرهم. فكثرت بذلك أموالهم". ويكمن سرّ هذه الشهرة ذائعة الصيت في اتصافهم بصفات الرجل التزيه، المسلم. وقد كانت التجارة تتصدّر اقتصاديات الجزيرة. حيث كانت أهم مصدر من مصادر ثروة سكانها. وقد لعبت المواني البحرية دورا كبيرا في تنشيط التجارة الخارجيّة بين جربة وتونس، وبنغازي والقاهرة والإسكندرية، وطرابلس وإسطنبول. وقد جعل خير الدين بربروس، وأخوه عروج، من جربة، مركزا لأساطيلهما البحرية، في
حوض البحر الأبيض المتوسط. حيث ازدهر النشاط التجاري. والتاجر الجربي يمثل في كامل البلاد، ظاهرة في حد ذاته. فقد التصقت كلمة التاجر: بالجربي.
وقد بنى يوسف داي (1610 - 1637 م -1046 - 1019 هـ) سرقا خاصا بتجار جزيرة جربة: "سوق الجرابة" بتونس العاصمة. و هكذا تعرف جربة بتجارها لما يتمتعون به من خصال حميدة.
49