تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٢كما أن الإباضية الوهبيّة تتميّز عن التكار الخلفيّة ومستاوة، بما يلي: الخلفيّة: أتباع خلف بن السّمح بن أبي الخطاب عبد الأعلى المعارفي، الذين أرادوا مبايعة خلف بعد موت والده، رغم أمره من طرف الإمام عبد الوهاب بالتخلي عن الولاية.
- مستاوة: أتباع عبد الله بن يزيد الفزاري، البصري: وبسبب انكار الخلفية، ومستاوة امامة عبد الوهاب الرستمي الذي كانت مبايعته من أكثريّة النّاس، سمّوا: نكارا. فأراد بعضهم أن يشتهروا بما ينافي هذا الإسم، فسمّوا محبوبين. واشتهروا بذلك إلى الآن. وسميت الجهة التي يسكنونها بحومة المحبوبيين. وبعد أن بايع الناس الإمام عبد الوهاب بن رستم سنة 171 هـ / 787 م، وقف يزيد بن فندين اليفرني، وقال:
11
إنا نقدم لك بيعتنا يا عبد الوهاب، على شرط واحد وهو أن لا تقطع أمرا دون اتفاق جماعة معلومة معك، عليه ". وإنما قال ذلك لأنه فاتنه الإمامة. فهو يرى أنّه أولى بها. حيث قال فيمن ولاهم الإمام عبد الوهاب:
" إنّهم ليسوا بأحسن منا سيرة ولا أقوى منا اقتدارا على أشغال الدّولة، وتدبير أمر الرّعيّة بل نحن أولى بالتقديم ". وقد ارتكز ابن فندين وأتباعه في دعواهم بطلان صحة الإمامة لعبد الوهاب على مستندين إثنين:
-1 لا تصح إمامة المفضول مع وجود الأفضل. 2 تصح الإمامة بشروط إذا شرطها الناس عند البيعة، وتسقط لمخالفة تلك الشروط.
وتميزا عن النكار، سميّ أتباع الإمام عبد الوهاب الرستمي بالوهبية. وموطن الوهبيّة: الجهة الشمالية - الغربية لجربة يحوم: صدغيان
ووالغ، وغيزن، ومزراية، وقلالة وأجيم، وسدويكش، وغيرها. أمّا التكار فموطنهم بالجهة الجنوبية الشرقية للجزيرة بحوم ميدون، وبني معقل، والمحبوبيين وغيرها.
70