غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان سعيد بن محمد الهاشمي

غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

أئمتنا من أل يعرب من همو بنوا للعلا مجدا دعائمه العدل كمثل أبي العلياء ناصر مرشد وسلطان سيف والغطارفة النبل هم فتحوا للعلم بابا وأغلقوا من الجهل أبوابا عضالا ولا ملوا بعصرهم أضحت عمان كأنها هي الروضة الغنا يحف بها الظل يحج إليها الناس شرقا ومغربا فرادى وأزواجا كأنهم النحل إذا ما مضى ذاك الزمان أو نقضى فالبطل البارون يجتمع الشمل سعى جاهدا يحي البلاد مشمرا ينادي وقد زكى مقالته الفعل علت مفخرا أعلى سمائل فاعتلت بهمته القعسا على غيرها تعلو فشمر في إنشاء مدرسة بها لا حياء شعب طالما مسه الجهل وعاد لنا عهد اليعاربة الأولى واطلع شمسا نورها للورى يحلو بناها فأعلا في البناء رقيها فأشرق من لآلائها الوعر والسهل لقد حار أرباب العقول بما حوت من الصنع والإتقان بعد ولا قبل لها في الجهات الست أعظم منظر منمقة حيطانها مالها شكل تسابق كل الوافدين لنحوها تراهم على أبوابها المرد والكهل هي الشمس إن ضوء النهار قد اختفى أو البدر إن أخطا مطالعه الليل مصابيحها مثل الكواكب أشرقت إلى جنبها نهر تحف به النخل تنافست البلدان تطلب كلها تنل حظها إن لم يكن وابلا طل فكيف وقد حفت بذاك سمائل وأصبح كل الفخر ألسنه تتلو لقد ألبست يا بن البروني مفاخرا وقام على أبوابها الخيل والرجل وزير إمام المسلمين لك الهنا بما نلت من مجد لك العقد والحل فدم يا ابن عبدالله في أوج العلا تحف بناديك الملائك والرسل ومذ وضع التأسيس قلت مؤرخا عمان افخري اليوم طاب لي الوصل.

???

يكون التاريخ بحساب الجمل 1348هـ

???

147