الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١فأرسل جعفر الصادق إلى عبد الله بن الحسن رسالة تعزية تفيض بالآلام والحسرة وتحت على التآسي بالأسلاف والاحتكام
إلى الكتاب المقدس والتفويض إلى الله والتمسك بالصبر (1).
ويبدو
أن العبرة التي استخلصها هؤلاء الإسماعيليون من أسلافهم جعلتهم يبدأون عند بث دعوتهم في نطاق الحيطة والحذر والسرية التامة إلى حين نضج وعي الأنصار والأتباع وأدركو مشقة ومسؤولية العمل.
فخصصت هيئة خاصة يترأسها داعي الدعاة وكان يساعده اثنا عشر نقيبا في نشر تعاليم الدعوة (2) بحيث حتم نظام الدعاية
Talbi : l'Emirat Aghlabide. Histoire Politique pp 561 - 562.
(1) ويؤيد ذلك عثورنا على رسالة منسوبة إلى جعفر الصادق وجهها إلى بني عمه الحسينيين يعزيهم عما صار إليه وضعهم على يد أبي جعفر المنصور الزين الدين العاملي التنبيهات العلية على وظائف الصلاة القلبية على مذهب الشيعة الاثنى عشرية ورقة،6، مخطوط بالمكتبة الوطنية في تونس رقم 18335.
() وقد عرف أيضا باسم "باب الأبواب الباب عند الشيعة هو خازن علم الإمام ومستودع سره والواسطة بينه وبين أتباعه راجع ابن الأثير: الكامل، ج 7، ص 178. الشيرازي: المجالس المؤيدية، المجلس،24، ص 114 محمد كامل حسين في أدب مصر الفاطمية، ص 39 - 40 مقال الداعي في دائرة المعارف الإسلامية، ص 94، 95 - 96.
10