الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٢الإسماعيلية على أتباعه أن يلموا بمختلف عقائد الفرق والمذاهب
المعاصرة (1)
والغالب على الظن أن هذا الشرط قد وضع حتى يكون الداعي منهم على دراية بخبايا عقائد المذاهب والفرق على تعددها واختلافها كي يتسنى له التناظر، معها وكما اشترط أيضا فيه أن يكون قادرا على التمويه وتقمص عدة شخصيات (2)، وبذلك توصلت الفرقة الإسماعيلية إلى تنظيم أسلوب في الدعوة مشوب بأسرار دينية وبخطط سياسية ماهرة (3).
وجعلت
واتبعت هذه الفرقة مبدأ سرية الدعوة واختفاء الأئمة (4) من سلمية (5) دار هجرة للإسماعيلية وللإمام المستور ومركز جذب
(1) مقال الإسماعيلية، دائرة المعارف الإسلامية، ص 194.
(2) حسين مؤنس معالم تاريخ المغرب، ص 130. رابح بونار المغرب العربي تاريخه وثقافته، ص 123. صالح مصطفى مفتاح برقة وطرابلس من الفتح العربي حتى انتقال الخلافة الفاطمية ص 104 - 105. شارل أندري جوليان: تاريخ شمال إفريقيا، ج 2، ص 72. (3) ابن أيبك الداوداري: الدرة المضية في أخبار الدولة الفاطمية، ج 6 من كنز الدرر، ص 4. عبد المنعم ماجد: ظهور خلافة الفاطميين، ص 82.
(*) Diehl. (CH) et George Marcais : le monde orientale de 395 à 1081. T 3، p 422.
() وهي أرض حمص من بلاد الشام، كما توجد سليمية في بلاد المغرب، أنظر ابن خردادبة: المسالك والممالك، ص 88.
11