الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤لنا (1) ولا شك أن هذا الرد قاس وبخاصة أنه كان لقائد عسكري لامع كجعفر بن فلاح. أما أن عين المعز يوسف بن زيري الصنهاجي على بلاد المغرب دون أن يختار شخصية كتامية
(2)
لدليل على مدى تخوفه من العناصر الكتامية.
واشتهر العنصر الصنهاجي ضمن طوائف الجيش الفاطمي، ويرجع الفضل في توطيد رابطة قبيلة صنهاجة بالفاطميين بدون شك إلى زعيمها زيري بن مناد ومواقفه العسكرية إلى جانب الدولة الفاطمية (3)، في حربها لحركة أبي يزيد الخارجية (4).
وقد يبدو أن المصلحة المشتركة كانت العامل الرئيسي في هذا التقارب وانضواء قبيلة صنهاجة تحت لواء الفاطميين حتى يصدوا بهم قبائل زناتة بخاصة (5).
(1) المقريزي: الخطط، ج 1، ص 378. موسى لقبال: أسرة بن فلاح الكتامية، ص 37 - 40، وورد أيضا هذا المقال في مجلة الثقافة الجزائرية، عدد 12، ص 110. (2) ابن أبي دينار: المؤنس، ص 75. المقريزي: الخطط، ج 1، ص 378. (3) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 354. ابن أبي دينار: المؤنس، ص 63.
() ابن خلدون العبر، ج 6، ص 313.
ENCY: SANHADJA، p.p 158 - 233.
(أ) وكانت قبيلة صنهاجة تجاور قبيلة زناتة من الشرق، واتسمت علاقاتهما بالطابع العدائي بسبب وجود احتكاك عسكري بينهما باستمرار من اجل توسيع النفوذ راجع الاصطخري: المسالك والممالك، ص 36. الإدريسي: وصف إفريقية، ص 61. ابن خلدون للعبر، ج 6،
123