الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

وصفوة القول أن أبا عبد الله الشيعي كان من الرجال الدهاة الخبيرين بما يصنعون على حد قول أحد المؤرخين (2)، مما كان لسياسته ثمار طيبة عادت على المجتمع أنصاره (3)، فاستطاع بفضل حنكته السياسية أن يحول مصالح القبائل التي مدت له يد العون في كل انتصار حققه إلى مصالح عامة فسار وفق المذهب الإسماعيلي إذ تذوب فيه مصلحة الفرد والقبيلة معا (4)، كما أغدق أبو عبد الله في العطاء لأصحابه (5)،، فزادت مواقفه هذه من مكانته بينهم، وانتشر فعله في جميع نواحي إفريقية، وأقبلوا على دعوته (6) وكما سنرى في حينه أن سياسة أبي عبد الله الشيعي لم يستمر العمل بها، وقد اعتبرت هذه الناحية من الأمور التي أذكت الخلاف بين أبي عبد الله وعبيد الله المهدي الذي تخلص

منه سنة 298 هـ/910 م (7).

(1) النعمان: الافتتاح، ص 125.

(2) السراج: الحلل السندسية، ج 1، ص 290.

(3) النعمان: الافتتاح، ص 122.

(1) مرمول: تاريخ الشرف الجزائري، ص 110.

(5) النعمان: الافتتاح، ص 168.

(6) المرجع نفسه، ص.

.119 - 118 - 11

(7) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 134 - 135. البيان، ج 1، ص 146 - 165.

145

Perkin K.J، Tunisia، p 35.