الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

فقد تضخمت ثرواتهم بمرور الزمن إلى حين استخدمت للتغلب على الخصم، إذ لعبت الرشوة دورها الحساس في فرار المهدي من المشرق إلى بلاد المغرب (1).

وكلما كثر الأتباع ازدادت ثروة الفاطميين إذ كانت خلايا دعوتهم منبثة في مختلف أرجاء العالم الإسلامي))

(2)

عملون من أجل كسب الأنصار الأموال لشراء المعدات وجمع

(3)

اللازمة لهم بالإضافة إلى نشر الدعاية لمذهبهم والدارس في

تاريخ الحركة الإسماعيلية أول ما يشد انتباهه هو الجدية وروح التكافل بين أتباع هذه الدعوة أينما وجدوا كانوا والتفافهم حول

زعيمهم

(4)

(1) الكندي: كتاب الولاة، وكتاب القضاء، ص 258 - 262. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 3، ص 145. المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 27.

(2) لقد استفاد الإسماعيلية من أخطاء الحركات السابقة مثل العلوية فانفكوا يبثون دعوتهم في مختلف أرجاء العالم الإسلامي يكسبون الأنصار ويؤسسون المراكز، ولما رأوا أنه لا ينجح لهم سعي في الحجاز والعراق خرجوا بدعوتهم إلى كل من اليمن وفارس والشام ومصر واستقروا في بلاد المغرب فوضعوا كيانا سياسيا، وهكذا نجحت دعوتهم في هذه الأراضي بفضل دعاتها

المهرة. الشهرستاني: الملل والنحل، ج 1، ص 218 - 224. النعمان الافتتاح، ص 3 - 26 محمد كامل حسن في أدب مصر الفاطمية، ص 38 - 39 - 40.

· ()

(1) إن كتاب افتتاح الدعوة غنى بتفاصيل حول تضامن الدعاة من الشيعة الإسماعيلية ومدى نصرتهم لإمام الزمام، ص 3 - 14 - 126 - 131.

150