الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

فقد بالغوا في الطاعة له حتى خصوه بخمس دخلهم قصد تمويل

الدعوة (1)، وهو واجب في كل الأحوال، وعلى هذا فالإسماعيلي

مهما بعدت دياره عن إمام الزمان - والذي يعتبر ركن الدين

فإنه موجود بكيانه وماله ويواظب في دفع ما هو عليه واجب، من نفقات الدعوة الإسماعيلية ومصاريف الخلافة (2) ذلك ويتم جمع

بواسطة الدعاة والنواب المنبثين في الأرجاء (3).

وقد استمرت عملية دفع خمس دخل المنخرطين في المذهب الإسماعيلي قبل قيام الخلافة الفاطمية وبعد قيامها في بلاد المغرب

(4)

لينالوا بذلك رضى الخليفة عنهم. وبهذا لقد لعب هذا المورد دورا

هاما في تموين الخزينة المالية. وقول الله تعالى:

"فإن الله خمسه (5)، فمعناه عند الإسماعيلية إنما يراد به وجه الله وثوابه وللرسول إذ كان حيا فلما قبضه الله إليه عاد ذلك إلى

(1) النعمان كتاب الهمة، ص 69 - 70 - 131.

(2) النعمان: الافتتاح، ص 130 - 131. سيرة جعفر الحاجب، ص 109. عبد الله عنان: الحاكم لأمر الله، ص 126.

(3) الافتتاح، ص 126 - 130 حسن إبراهيم حسن المعز لدين الله، ص 168.

(1) الافتتاح، ص 131 - 132. سيرة جعفر الحاجب، ص 109.

(5) "اعلموا إنما غنمتم من شيء فإن الله خمسة وللرسول ولدى القربى واليتامى والمساكين وابن

السبيل" الأنفال، آية 41

151