الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الأمام من أهل بيته الدين من بعده (1) يعطى منه قرابته وأهل بيته الدين يراهم لذلك أهلا ويضع فيه ما أحب (2).

وكان الخراج (3) أيضا موردا من موارد بيت المال الفاطمي،، أما إذا حاولنا تتبع تطويره في بلاد المغرب نجد أنه حتى نهاية القرن الثالث للهجرة كان الخراج ضريبة متميزة عن تلك التي تعرف بالجزية التي فرضت على أهل الذمة (4). وحينما قامت الخلافة الفاطمية في بلاد المغرب كان سكانه قد اعتنقوا الإسلام منذ زمن،

وراجت فيه مذاهبه، وبهذا فإن فرض الخراج على أهله

من

المسلمين مخالف لمبادئ الإسلام وقوانينه المالية. وقد علمنا أن أبا قد استنكر كل جباية لم تطبق فيها الأحكام

الله عبد

الشيعي

(أ) النعمان كتاب الهمة، ص 68 - 69.

(2) المرجع السابق، نفس الصفحات أنظر إلى نظرية القاضي النعمان في ذلك أن يجب للأئمة الصادقين أخذه من أموال المؤمنين والمؤمنات وذلك باعتماد على التفسير الإسماعيلي للآيات المتعلقة بالزكاة والصدقة والغنيمة وبخاصة هذه الأخيرة، فقد صير معناها كل ما كيسبه المرء - لا ما يؤخذه من العدو فقط فعلية أن يدفع خمس من دخله إلى امام زمانه. (3) وأما الخراج فهو ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدي عنها، ويكون في الأرض التي صولح عليها المشركون يستغلوها ويدفعوا عنها مقدارا ماليا معينا كل سنة للدولة الإسلامية وتقدير ذلك المبلغ يقف على اجتهاد أئمة العصر. أما الأرض التي أسلم أهلها فلا خراج عليها. الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 146. ابن خدلون: المقدمة، ج 1، ص 339.

(1) هوبكنز: النظم الإسلامية، ص 85 - 86.

152