الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الشرعية للكتاب والسنة حين أدخل عليه الجباة ضروب المغارف من مدينتي بلزمة في سنة 293 هـ / 1907).
مما يبين
أن
وإن كانت هذه السياسة سرعان ما اتخذت منعطفا آخر مع خلفاء الفاطميين فقد فرضوا الخراج على بعض سكان المغرب مع أنهم مسلمون، ويدل على ذلك ما أورده الخشني عن أحد علماء القيروان الذي امتحنه المهدي وأخذ الخراج منه (2). هذا الخليفة قد ابتكر من الوسائل والحيل لجمع الأموال، واستحدث من الأساليب في فرض الضرائب ما يكفل له أكبر قدر ممكن من أموال الجباية (3) إذ لم يكن ليرضى إلى ذلك النظام الذي
أقامه أبو عبد الله الشيعي.
(?) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 141 - 142.
(2) طبقات علماء إفريقية، ص.174. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 173. مبارك الميلي: تاريخ
الجزائر، ج 2، ص 118.
(3)
ومما استحدثه المهدي من مغارم تلك التي عرفت باسم التضييع أو التقسيط وضريبة الفطرة.
:
راجع سيرة جوذر، ص 56. الخشني، الطبقات، ص 194 ابن عذارى البيان، ج 1، ص 173. هوبكنز: النظم الإسلامية، ص 79 - 80 - 85 - 86.
153