الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

وكانت الجوالي (1) إلى جانب الخراج موردا لبيت المال الفاطمي وقد ذكرها "ابن حوقل" في عدة مواضيع وقد عدها من موارد الدخل عند الفاطميين (2)

ودلت المصادر التاريخية أن المعز حاول فرضها على قبيلة كتامة فامتنعت، فتنازل عن طلبها (3)، وهذا يعكس لنا أن قواعد فرض الضرائب لم تكن محكمة عادلة بل كان الفاطميون يرون أن أي سبيل يمكنه توفير الأموال لهم يطبقونه على الفور. وكم تنوعت مصادر بيت المال الفاطمي، فمنها ضرائب قلدوا فيها سنن الأمم السابقة ومنها ضرائب استحدثوها ومنها التي اشتاطوا في تطبيقها أخذها تلك الضريبة التي حرص المهدي على 309 هـ/923 م على السلع التي تدخل المدن المغربية (4) إذ كانت

سنة في

عساكره من العبيد السود تقوم بوظيفة جمعها، وكانت تفرض

(1) والجوالي هي الضريبة التي يدفعها أهل الذمة عن الجزية المقرزة على رقابهم في كل سنة. القلقشندي: صبح الأعشى، ج 3، ص 458. الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 142. هوبكنز:

المرجع السابق، حاشية 4، ص 62.

(3) صورة الأرض، ص 94 - 124.

(3) المقريزي: الخطط، ج 1، ص 305. الاتعاظ، ج 1، ص 97 - 98 - 99.

(1) وقد عرف هذا النظام "بالجوازات" في عهد الأمويين وباسم المراصد في بلاد المغرب (جمع رصد) ويعنى الطريق وبالمعنى الأصح مركز جمركي كما يطلق عليه حديثا، راجع تاج العروسي، ج 2، ص 253 مادة رصد ابن حوقل صورة الأرض، ص 94.

154