الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥٦بخاصة على المدن الواقعة على أهم الخطوط وفي غاية الأهمية والخطورة لبعدها الاقتصادي مثل تيهرت (1) وسجلماسة (2) وكما فرضت أيضا على مناطق عبور كل من طرابلس وبرقة (3) والغالب
(1) يربط تيهرت بالقيروان أهم مركز تجاري في المغرب العربي وقدرت هذه المسافة بستة وثلاثين مرحلة. وهنالك طريق آخر لا يربط تيهرت بفاس في غاية الأهمية مرورا بتلمسان. ومن تيهرت إلى سجلماسة مرورا بمدينة أوزكا فالمتدبر لهذه المسالك يتضح له أهمية موقع تيهرت إذ هو واسطة تستفيد منه القوافل التجارية المتوجهة من القيروان نحو فاس بعدها نحو المشرق فهي تعبر أراضي تيهرت للاستراحة ولذلك عرفت تيهرت بباب المنازل فيها فنادق وحمامات ينظل بها القاصدين من تجار وسياح راجع ابن خردادبة المسالك ص 88. الاصطخرى: المسالك، ص 37. المقدسي أحسن التقاسيم ص 246. البكري المغرب، ص 76 - 78. اليعقوبي: البلدان، ص 102 - 104. ابن الفقيه كتاب البلدان، ص 80.
Vanacker Claudette: Géographie économique de l'Afrique du nord selon les auteurs du IX siècles in A.E.C 28 ème année n° 3 Mai-Juin 1973، p 660.
(7) لعبت سجلماسة دورا هاما في الميدان التجاري، فهي تقع على أهم خط تجاري المؤدى إلى بلاد السودان، وهي من المداخل الضرورية نحو غانا وكوكو. وتقدر المسافة بين سجلماسة وأودغست حوالي عشرة أيام وهذه المدينة من أهم المراكز التجارية، وقد ذكر ابن حوقل إنها مدينة غاصة بالتجار المشارقة. صورة الأرض، ص 96. الإدريسي: وصف إفريقية، ص 378. المقدسي: أحسن التقاسيم، ص 219 - 231. البكري المغرب، ص 156 - 159. الإصطخري: المسالك، ص 37.
(3) ولعبت كل من طرابلس وبرقة دورا هاما في حركة التجارة مع بلاد المشرق بخاصة، فالقوافل التي تأتي من بغداد والبصرة أو غيرها إلى بلاد المغرب فهي تمر على ديار مصر ومنها إلى برقة وأحيانا تقصد القيروان عن طريق طرابلس ابن خرذاذبة المسالك، ص 72 - 85. ابن حوقل صورة الأرض، ص 72. المراكئي: المعجب في تلخيص أخبار المغرب، ص 347 -
155
.354 - 351