الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧الشيعي إلى بلاد المغرب وجد الأمر ممهدا والمذهب الإسماعيلية فيه، فسار على منوال سابقيه في الاعتدال والتدرج عند بث دعوته (1)
ولم تكن سياسة أبي عبد الله الشيعي تلقائية بل كانت تهدف إلى أمور جسام فبمجرد أن دخل رقادة بادر ببسط نفوذ المذهب الإسماعيلي عقائديا وسياسيا، فأظهر سلوكا حسنا وصفات تؤهله لقيادة دولة فتية فأبدا العفة والأمانة والنزاهة والعدل والإحسان في الناس حتى مالوا إليه (2).
فجاءت سياسة أبى عبد الله الشيعي مدرسة للتعايش السلمي بين المذاهب والاتجاهات المختلفة قبل أن يعلن قيام دولته رسميا حرصا على عدم الضرب بالمذاهب التي عرفت رواجا في المغرب
(?) ابن عذاري البيان، ج 1، ص 125 مرمول: السياسة الداخلية للخلافة الفاطمية في بلاد المغرب الإسلامي، ص 103 تاريخ الشرق الجزائري، ص 108 محمد صبحي: الحضارة الإسلامية، ص 59.
(2) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 127. النعمان الافتتاح، ص 123. صالح مصطفى مفتاح: برقة وطرابلس، ص 104 - 105. عبد المولى القوى السنية في بلاد المغرب، ج 1، ص 270. عادلة على قيام الدولة الفاطمية، ص 113.
16