الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٠المرور وغيرها من الضرائب (1). وذكر ابن عذارى" أحداث بدت فيها شدة تأزم أحوال الرعية، أن في سنة 316 هـ/928 م و 317 هـ / 929 م كان في القيروان وأعمالها وباء وغلاء في السعر حتى بلغ قفيز قمح بالكيل القرطية مثقال ذهب (2).
وأشار أيضا المؤلف أن في هذا التاريخ قام أبو يزيد ضد الفواطم وكان يتحسب الناس ي كثير من أفعال الخلفاء وعلى جباة الأموال (3). ووصف "الناصري" أيضا الأحوال الاقتصادية في بلاد المغرب وبخاصة فترة حكم المهدي أن سادت بلاد المغرب مجاعات كثيرة وأوبئة وغلاء "بالإضافة إلى ما خلفته أثار تلك
الحركات التي قامت ضد الحكم الفاطمي من أزمات عامة" (4).
وتجدر الإشارة أن السياسة المالية في عهد الفاطميين سارت على خطة مالية موحدة تولها خليفة بعد آخر وإن كانت أحيانا تخضع لظروف سياسة معينة (5)، فنجد الخليفة المنصور خفف من الجباية لفترة مؤقتة لأسباب اقتصادية عرفتها البلاد أثناء حركة أبي يزيد
(1) Georges Macais : Op cit، p 144.
(7) البيان: ص 194.
(3) المرجع السابق، نفس الصفحة.
(4) الاستقصا، ج 1، ص 191 - 192 - 193.
(أ) الحبيب الجناحي: السياسة المالية للدولة الفاطمية، ص 54.
169