الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٧١

بن مخلد الخارجي، فقام بإسقاط نظام القبالات (1) على رعيته حتى صلحت أحوالهم عدا أهالي برقة انتقاما منهم لثأر قديم

العهد

(2)

وبهذا فقد جاء هذا التعديل في السياسة المالية عند

الفاطميين مؤقتا يخضع للأحوال العامة (3).

ولعل ما ذكره ابن حوقل" عن مالية المغرب في سنتي 336 هـ / 948 م و 360 هـ/ 971 م خير شاهد لتلك الثروة التي تجمعت لدى خلفاء هذه الدولة فقال عن القيروان وكان فيها ديوان جميع المغرب واليها تجبى أموالهم وبها دار السطان .. وسمعت أبا الحسن بن أبي علي الداعي المعروف … وهو صاحب بيت المال بالمغرب يقول في سنة 326 هـ/938 م دخل المغرب من جميع وجوه أمواله وسائر كوره ونواحيه واصقاعه عن خراج وعشر وصدقات وجوال ومراصد وما يؤخذ عما يرد من بلاد الروم والأندلس … (4) فتبين أن بيت المال الفاطمي ظهر محكم الصنعة بما يدخله من موارد عديدة على الرغم من أن ظروف هاتين الفترتين كانت

(1) الدباغ: المعالم، ج 1، ص 26. (2) ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 26.

تعج

(3) ابن حوقل: صورة الأرض، ص 94. العماني: كشف الغمة ورقم 375. للدرجيني: الطبقات، ج 1، ورقة 118. ابن أبي دينار المؤنس، ص 56. الداعي إدريس عيون الأخبار، ج 5،

.305 - 304

(1) صورة الأرض، ص 94.

170