الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وذهب المؤرخ الحديث "عبد الله العروي" عند معالجته للحادث

أن أزمة الدولة الفاطمية في مقتل عبيد الله المهدي لداعيته أبي عبد قد الله الشيعي سبق وأن طرحت في عهد إرساء عرش بني العباس، والسبب يعود إلى تنوع الانتماءات الإيديولوجية لدى

عناصر الدولة، بين حاكم متشدد وسياسي معتدل (1).

(2)

وذكر أحد المؤرخين المحدثين (2) أيضا خبر تخلص عبيد الله المهدي من أبى عبد الله الشيعي وأخيه أبي العباس، ولم يتحر فيما نقل بهذا الصدد، إذ قال أن المؤرخين القدامى على اختلاف نحلهم ومذاهبهم يتفقون كلية في ذكر أسباب حادث مقتل أبي الله الشيعي وأخيه العباس وأنهم يعزون ذلك أن أبا عبد الله الشيعي أراد القيام بثورته حين عرفه أخوه أبي العباس أن المهدي ليس بإمام حقيقي، وإنما هو إمام، مستودع، فخشي المهدي عاقبة هذه الإشاعة فبادر إلى التخلص منها ومن ذهب مذهبهما (3). ولهذا الرأي وجاهته، لأن أبا عبد الله الشيعي لم يعرف عبيد الله

عبد

(1) Laroui : Op.cit VI، p 120.

(3) حسن إبراهيم حسن: تاريخ الدولة الفاطمية، ص 56. (3) حسن إبراهيم حسن عبيد الله المهدي، ص 120.

196