الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤عقدوا العزم وأجمعوا الرأي على الفتك بالمهدي (1). واعترف "النعمان" أن اجتمعت كتامة إلى أبي عبد الله إلا القليل منهم وقفوا إلى جانب المهدي مما دفع إلى دعم صفوفه بجماعة من العبيد وجعل عليهم عروبة بن يوسف الذي كان ينقل أخبار المؤامرة إلى المهدي (2).
وقد استطاع عبيد الله المهدي بفضل دهائه السياسي أن يفرق أنصار المعارضة ويضعفها (3)، إذ بعث أبا زاكي تمام بن معارك على رأس جيش إلى طرابلس لنجدة واليه عليها، وذلك لثورة قامت هناك تقودها جميع قبائل الخوارج الاباضية (4). واستطاع أبو زاكي أن يعيد الاستقرار والأمن إلى المنطقة وأن يفرق شمل الثوار من قبائل زناتة (5).
وظهر أسلوبه في التخلص من أبى زاكي واضحا إذ هو أراد أن يجعل منه أداة لصد حركات التمرد ضد حكمه وفي نفس الوقت
(?) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 133 - 134. النعمان الافتتاح، ص 312. الطرابلسي: المنهل، 97. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 37. إحسان عبا: تاريخ ليبيا، ص 80.
ص
(2) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 134. النعمان: الافتتاح، ص 312.
(3) المرجع نفسه، نفس الصفحة حسن إبراهيم حسن وطه أحمد شرف: عبد الله المهدي،
ص 190. عادلة علي: قيام الدولة الفاطمية، ص 234.
(1) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 163. إحسان عباس: تاريخ ليبيا، ص 80.
(5) ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 18. ابن عذاري البيان، ج 1، ص 163 - 164.
203