الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥يبعده عن دائرة أبى عبد الله المعارضة وبخاصة أنه كان يعلم بكل ما يحاك ضده، فنجده حين يعلم بانتصار أبى زاكي في مهمته العسكرية يأمر وإليه ماقنون بن ضبارة بقتله، وذلك في يوم غرة ذي الحجة لسنة 298 هـ /30 يوليو 911 م (1).
الثلاثاء
وإن كانت المؤامرة لم تحقق غرضها في اغتيال عبيد الله المهدي والتخلص من حكمه الاستبدادي، فذلك لا ينفي وقوعها وبخاصة وقد أجمع المؤرخون على أقدام أبي عبد الله الشيعي وأخيه أبى العباس وبعض زعماء قبيلة كتامة على محاولة القيام بحركة مضادة للحكم الفاطمي في عهده الأول، وإن اختلفت الروايات في ذكر دوافعها وأسبابها
والملاحظ في حادث الصراع بين المهدي وعناصر المعارضة، أن جل المؤرخين لم يذكروا ثمة واقعة عسكرية قد جرت بينهم، غير أن البعض زعم أن المهدي قتل داعيته في سنة 308 هـ/922 م بعدما جرت بينهما واقعة عظيمة (2)، ومثل هذه الرواية بعيدة كل البعد عن الحقيقة التاريخية لا من حيث زمن وقوع الحادث ولا من حيث كيفيتها.
(1) المرجع السابق، نفس الصفحات النعمان الافتتاح، ص 315 ، Dachraoui : op.cit
p 131.
(2) الذهبي: كتاب دول الإسلام، ج 1، ص 33.
204