الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

وخلاصة القول أن المهدي كانت ضربته أسرع وأمضى في التخلص من خصومه وبطريقة تدل على دهاء شديد إذ استدعى الله الشيعي وأخاه أبى العباس إلى مأدبته غذاء على عادته أبا عبد معهما في قصره بعد أن جهز لهما كمينا في بستان قصره وأمر عروبة بن يوسف الملوسي وحبر بن ناسب الميلي بقتلهما (1)، غير أن اختلافا وقع بين المؤرخين في ذكر قاتل أبي عبد الله، فصاحب يذكر أن قاتله يدعى ابن أبي خنزير (3)، فحين هم

"صلة تاريخ الطبري"

6

(2) "

بينما صاحب "البيان" يذكر أنه عروبة بن يوسف هذا الأخير بقتل أبي عبد الله قال له أبا عبد الله: "لا تفعل يا ولدي"، فقال له عروبة: "أمرنا بقتلك من أمرت الناس بطاعته

وانخلعت له من الملك "

(4)، وقد بقيا صريعين في مكانهما إلى وقت

العصر ودفنا ببستان القصر، حيث قتلا (5).

(?) النعمان الافتتاح، ص 122 - 124 - 129. ابن عذاري البيان، ج 1، ص 151. قارن برواية

أبو زكرياء سير الأئمة ص 173 - 174.

(7) ابن سعد: ص 27.

(3) ابن عذارى ج 1، ص 164. وقد ذهب مذهبه ابن حماد: أخبار ملوك، ص 23.

(4) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 135. ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 164. (5) قارن بين النصوص التاريخية الآتية حول تحديد اليوم والشهر الذي قتل فيهما أبو عبد الله وأبو العباس ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص:22 مجهول كتاب العيون، ص 91. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 164. النعمان الافتتاح، ص 316. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 37. المقريزي، الاتعاظ، ج 1، ص 351 الحنبلي: شذرات الذهب، ج 2، ص 227.

205