الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وبعد دفنها قام المهدي ليخفف من فضاعة الحادث وقال: رحمك الله أبا عبد الله، وجازك في الأخيرة بقديم سعيك، ولا
رحمك الله أبا العباس فإنك صددته عن السبيل وأوردته موارد الهلاك (1)
"ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين،
وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون "
(2) ،
ويبرر
قتله
وكتب المهدي إلى شيعته في المشرق يخبرهم بالحادث لداعيته أبي عبد الله وأخيبه أبي العباس، وذكر أنه طهرهما لما
استنزلهما الشيطان عن الإسلام وعن مبادئ المذهب الإسماعيلي ونتيجة لتدهور الوضع بعد مقتل الداعي أبي عبد الله وأخيه أبي العباس احتجب المهدي عن مقابلة الرعية عدة من الأيام إلى أن أمر الدعاة بالكف عن طلب التشيع (4) خوفا من زيادة الغضب
(?) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 135. النعمان الافتتاح، ص 316 ابن حماد: أخبار ملوك بني عبيد، ص 22 - 23 ابن خلدون العبر، ج 4، ص 37.
(3) سورة الزخرف، الآية 36 - 37.
(3) ابن ضياف أهل الزمان، ج 1، ص 122 - 123. ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 164. (1) ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 19. ابن عذاري البيان، ج 1، ص 165. المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 96 ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 37.
206