الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

حروبها ضد زناتة أثرها الطيب عند الخليفة المعز (1)، غير أن ذلك حز في نفس جعفر، فزاده ذلك بغضا وحنقا على أمير صنهاجة (2)

وبخاصة حين علا في رتبته ومكانته فعظم سلطانه (3).

وقد كانت محاباة المعز لدين الله لزيري بن مناد الصنهاجي أثرها في بروز الضغائن بينه وبين جعفر.

ولقد أشيع عن المعز لدين الله أنه عقد ولاية إفريقية لجعفر وبلاد المغرب كله لزيري بن مناد (4)، فعظم الأمر على جعفر (5) إذ كان يطمح أن يستخلفه المعز على المغرب فاستطال عليه زيري مما جعل يكيد له ويتوطأ مع زناتة للوقوف في وجهه، إذ أخذ يطلعهم على أسرار الدولة الفاطمية نكاية بزيري (6)، وأثناء محاربة الأخير الأخير لزناتة وتمكنه من قتل محمد بن الخير الزناتي عثر على

(1) ابن أبي دينار: المؤنس، ص 74. ابن خلدون: العبر، ج 6، ص 154.

• (2)

محمد

اليعلاوي: ابن هانئ، ص 87.

(3) ابن خلدون: العبر، ج 6، ص 154.

(1) ابن الخطيب: أعمال الإعلام، ج 3، ص 67. النويري: نهاية الأرب، ج 22، ورقة 48. ابن أبي دينار: المؤنس، ص 74.

(5) ابن الخطيب: أعمال الأعلام، ج 3، ص 67.

(6) لقد أورد عبد الرحمن الجيلالي نصا فيه خلط إذ ذكر أنه أشيع عن المعز أنه عقد بلاد المغرب كلها لبلكين بن زيري والأرجح لأبيه زيري لأن الخلاف كان بين زيري وجفعر وليس مع بلكين. تاريخ الجزائر العام، ج 2، ص 239.

221