الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣مكاتبات لجعفر بن علي ومحمد بن الخير كما كان يهاديه، ومن جملة هداياه أن فرنسا من عتاق الخيل وهبها المعز له ووجدها زيري بن مناد عند محمد بن الخير أهداهاه له جعفر بن علي، فأخبر زيري بذلك المعز لدين الله الفاطمي فتهدد جعفر بالقتل وبعث إليه يستقدمه إلى المنصورية فخاف على نفسه وأيقن الموت، فخرج من المسلة على التو مع أخوته وجميع أفراد عائلته (1)، وكل ما كان يكتنزه من أموال سنة 360 هـ/971 م والتجأ إلى زناتة كما ذكرنا (2)، وعاد معهم لقتال زيري بن مناد، فالتقى الجمعان واشتد القتال ودارت الدائرة على زيري وأتباعه في مكان معه (3) فانتهزت قبائل زناتة الحدث فاستولت على معدات الخصم وبادر جعفر بإرسال رأس زيري إلى خليفة قرطبة الحكم المستنصر الأموي (4) وبعد ذلك قام بلكين على رأس حملة ضخمة، وسار نحو بلاد المغرب الأوسط وجرت بينه وبين قبائل زناتة من هوارة ونفزة (5) معارك عنيفة وعديدة إذ أبلى بلكين فيها بلاء حسنا وكان
(1) ابن حيان المقتبس، ص 35. (2) المرجع نفسه، ص 32 - 36. ابن أبي دينار المؤنس، ص 74 مجهول: نبد تأريخية، ص 7.
(3) المرجع نفسه، نفس الصفحة ابن عذارى البيان، ج 2، ص 242.
(1) ابن حيان المقتبس، ص 36 - 37.
(5) مجهول: نبذ تأريخية، ص 7 - 8.
222