الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

وخلاصة القول، أنه كان لهذه الوقعة أثرها السيئ على الفاطميين، إذ هم فقدوا قائديين من خيرة القواد حيث قتل زعيم

صنهاجة زيري بن مناد وخلع جعفر بن علي طاعتهم.

بذل الفاطميون جهدا كبيرا لتوطيد بلاد المغرب، وفي أدوار حكمهم المختلف أولوا اهتماما متزايدا في ضبط أمورهم في منطقة المغرب الأقصى (1)

والدارس لتاريخ منطقة المغرب الأقصى أثناء الوجود الفاطمي يكتشف فيه معضلاته جمة، نظرا لعدم استقرار الجانب السياسي فيه، إذ تأجج حكمه بين الولاء للفاطميين حينا وللأمويين في الأندلس أحايين أخرى.

وجاءت حملة أبي عبد الله الشيعي التي وجهت إلى ناحية المغرب الأقصى كأول محاولة لضمه إلى حظيرة الخلافة الفاطمية للأهمية الإستراتيجية والعسكرية (2)، فضلا عن أنه يحتل مركزا تجاريا مرموقا بين الجنوب والشمال والشرق والغرب لأنه

ملتقى أكبر طرق القوافل في بلاد المغرب كله.

عند يقع

(1) جمال الدين سرور: الدولة الفاطمية في مصر، ص 3.

(2) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 163.

224