الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

الطريق المتعرجة التي تخترق جبال الريف متجهة إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط وإلى الأندلس، وكذلك الطريق التي تمتد عبر مضايق سلسلة جبال الأطلس المتوسط وتتجه إلى سجلماسة ثم إلى الصحراء الكبرى (1).

ولم تكن حملة جوهر الصقلى على المغرب الأقصى سنة 347 هـ / 958 م هي الوحيدة من نوعها، فحين تقلد عبيد الله العهدي زمام الأمور دولته أصبحت هذه الرقعة الجغرافية شغله الشاغل. وقد سير عبيد الله المهدي في سنة 305 هـ / 917 م حملة عسكرية (2) بقيادة عامله على تيهرت والمغرب والأوسط مصالة بن لمحاربة يحي بن إدريس والتقى الجمعان في معركة حبوس

(3)

حامية بقرب مكناس، إذ انهزم يحي وعاد إلى مدينة فاس (4) وتحصن بأسوارها ولكن مصالة بن حبوس تعقبه وضرب حصارا

(1) Lombard (M): l'Islam dans sa première grandeur، p 62.

(2) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 170 ابن الوردي، ص 354 يحيى ابن خلدون: بغية الرواد، ج 1، ص 167، غير أن ابن خلدون أورد تواريخ مختلفة لهذه الحملة. العبر، ج 4، ص 39. (3) ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 39. (4) وردت أساطيل مختلفة بشأن تأسيس مدينة فاس. قارن الروايات التي وردت عند الجزنائي. زهرة الآس في بناء مدينة فاس، ص 18 والسنوسي: الدرر السنية ص 39. كما ورد سرد للوقائع الثابتة لها. حيث بدأ العمل في بناءها سنة 192 هـ / وعرف هذا القسم منها بعودة الأندلس، أما القسم الثاني فشرع في بناءها في سنة 193 هـ/808 م.

225